[سورة الأعراف (7) : آية 116]
ج ٤ · ص ٣٠١
بسم الله الرحمن الرحيم
1]
بسم الله الرحمن الرحيم
يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله غفور رحيم (1)
يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك هذه «ما» دخلت عليها اللام فحذفت الألف فرقا بين الاستفهام والخبر وأنها قد اتصلت باللام. والوقوف عليها في غير القرآن: لمه ويؤتى بالهاء لبيان الحركة وفي القرآن لا يوقف عليها. واختلفوا في الذي حرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم فروى مالك بن أنس عن زيد بن أسلم قال: حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم أم إبراهيم، وقال: والله لا أمسك. قال أبو جعفر: فعلى هذا القول إنما وقعت الكفارة لليمين لا لقوله: أنت علي حرام، وكذا قال مسروق والشعبي، وروى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال: من قال في شيء حلال: هو علي حرام فعليه كفارة يمين، وكذا قال قتادة وقال مسروق: إذا قال لامرأته: أنت علي حرام فلا شيء عليه من الكفارة ولا الطلاق لأنه كاذب في هذا، وقيل: عليه كفارة يمين، وتأول صاحب هذا القول الآية وقيل:
هي طالق ثلاثا، إذا كانت مدخولا بها وواحدة إذا لم يدخل بها، وقيل: هي واحدة بائنة وقيل: واحدة غير بائنة. وقد روي عن عائشة رضي الله عنها في هذه الآية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما كان حرم على نفسه عسلا. وروى داود بن أبي هند عن الشعبي عن مسروق عن عائشة قالت: حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم والى فعوتب في التحريم وعاتب في الإيلاء. قال أبو جعفر: ولا يعرف في لغة من اللغات أن يقال فيمن جعل الحلال حراما: حالف تبتغي في موضع نصب على الحال. مرضات أزواجك هذه تاء التأنيث ولو كانت تاء جمع لكسرت والله غفور أي لخلقه وقد غفر لك رحيم لا يعذب من تاب.
قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم والله مولاكم وهو العليم الحكيم (2)
قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم أي بينها. والله مولاكم مبتدأ وخبره أي يتولاكم بنصره وهو العليم بمصالح عباده الحكيم في تدبيره.