تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة الأعراف (7) : آية 159] — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ١٬٢٤٤ من ١٬٤١٧.

[سورة الأعراف (7) : آية 159]

ج ٥ · ص ٢٦

وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم وأصروا واستكبروا استكبارا (7) ثم إني دعوتهم جهارا (8)

وإني كلما دعوتهم منصوب على الظرف و «ما» متصلة مع «كل» إذا كانت بمعنى إذا، والجواب جعلوا أصابعهم في آذانهم الواحدة إصبع مؤنثة ويقال: إصبع.

واستغشوا ثيابهم وأصروا عطف عليه قال الفراء «1»

: أصروا سكتوا على الكفر.

واستكبروا استكبارا مصدر فيه معنى التوكيد، وكذا ثم إني دعوتهم جهارا ويجوز أن يكون التقدير: ذا جهار.

9]

ثم إني أعلنت لهم وأسررت لهم إسرارا (9)

إسرارا مصدر أيضا فيه معنى التوكيد.

فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا (10)

فقلت استغفروا ربكم أي استدعوا منه المغفرة. إنه كان غفارا أي ستارا على عقوبات الذنوب لمن تاب.

يرسل السماء عليكم مدرارا (11)

يرسل السماء عليكم جواب الأمر. مدرارا نصب على الحال من السماء، ومفعال للمؤنث بغير هاء لأنه جار على الفعل يقال: امرأة مذكار ومئناث بغير هاء.

ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا (12)

يروى أنهم قيل لهم هذا لأنهم كانوا شديدي المحبة للمال.

ما لكم لا ترجون لله وقارا (13)

قد ذكرناه.

وقد خلقكم أطوارا (14)

أكثر أهل التفسير على أن الأطوار خلقكم نطفة ثم علقة ثم مضغة، وقيل:

اختلاف المناظر لأنك ترى الخلق فتميز بينهم في الصور والكلام، ولا بد من فرق وإن اشتبهوا. وذلك دال على مدبر وصانع.

ألم تروا كيف خلق الله سبع سماوات طباقا (15)

طباقا مصدر، ويجوز أن يكون نعتا لسبع، وأجاز الفراء «2»

الخفض في غير القرآن.

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ