[سورة الأعراف (7) : آية
ج ٥ · ص ٣٥
20]
قل إنما أدعوا ربي ولا أشرك به أحدا (20)
ويقرأ قل إنما أدعوا ربي «1» والقراءة يقال متسقة ويقال منقطعة، والمعنيان صحيحان أي قل لهم فقال: إنما أدعو ربي ولا أشرك به أحدا نسق ويجوز أن يكون مستأنفا.
قل إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا (21)
أي لا أملك أن أضركم في دينكم ولا دنياكم إلا أن أرشدكم كرها أي إلا أن أبلغكم، وفيه قول آخر يكون نصبا على إضمار فعل، ويكون مصدرا أي: قل إني لن يجيرني من الله أحد إلا أن أبلغ رسالته فيكون «أن» منفصلة من لا. والمعنى: إلا بلاغا ما أتاني من الله ورسالاته. ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا شرط ومجازاة، وهو في كلام العرب عام لكل من عصى الله جل وعز إلا من استثني بآية من القرآن أو توقيف من الرسول صلى الله عليه وسلم أو بإجماع من المسلمين، والذي جاء مستثنى منه من تاب وآمن ومن عمل صغيرة واجتنب الكبائر وسائر ذلك داخلون في الآية إلا ما صح عن النبي من خروج الموحدين من النار.
قل إني لن يجيرني من الله أحد ولن أجد من دونه ملتحدا (22)
لن تجعل الفعل مستقبلا لا غير ولن أجد من دونه ملتحدا أي ملجأ ألجأ إليه وأميل. واللحد في القبر من هذا لأنه مائل ناحية منه، ويمال الميت إليه.
إلا بلاغا من الله ورسالاته ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا (23)
إلا بلاغا من الله نصب على الاستثناء، والمعنى فيه إذا كان استثناء.
حتى إذا رأوا ما يوعدون فسيعلمون من أضعف ناصرا وأقل عددا (24)
إذا ظرف ولا تعرب لشبهها بالحروف بتنقلها وأن فيها معنى المجازاة، وجوابها فسيعلمون من أضعف ناصرا «من» في موضع رفع لأنها استفهام، ولا يعمل في الاستفهام ما قبله هذا الوجه وإن جعلتها بمعنى الذي كانت في موضع نصب وأضمرت مبتدأ وكان أضعف خبره وأقل عطف عليه عددا نصب على البيان.
قل إن أدري أقريب ما توعدون أم يجعل له ربي أمدا (25)
أدري في موضع رفع حذفت الضمة منه، ومن نصبه فقد لحن لحنا لا يجوز أم يجعل له عطف عليه.