تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة الأعراف (7) : آية — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ١٬٢٥٥ من ١٬٤١٧.

[سورة الأعراف (7) : آية

ج ٥ · ص ٣٧

بسم الله الرحمن الرحيم

1]

بسم الله الرحمن الرحيم

يا أيها المزمل (1)

الأصل المتزمل أدغمت التاء في الزاي، وفي معناه ثلاثة أقوال. فمذهب الزهري أنه تزمل من فزع أصابه أول ما رأى الملك، ومذهب قتادة أنه تزمل متأهبا للصلاة، تأولا على قتادة وليس بنص قوله، ومذهب عكرمة أن المعنى: يا أيها المتزمل النبوة والرسالة مجازا وتأولا على عكرمة، ونص قوله: قد زملت هذا الأمر فقم به. قال أبو جعفر: والبين قول الزهري. قال إبراهيم النخعي: كان متزملا في قطيفة.

قم الليل إلا قليلا (2) نصفه أو انقص منه قليلا (3)

كسرت الميم لالتقاء الساكنين ولم تردد الواو لأن الحركة ليست بلازمة. في معنى قم الليل إلا قليلا ثلاثة أقوال: إن هذا ليس بفرض. يدل على ذلك أن بعده نصفه أو انقص منه قليلا وليس كذلك تكون الفروض، والقول الثاني إنه منسوخ، نسخه آخر السورة وهذا قول ابن عباس، والقول الثالث إنه كان فرضا فالمخاطب به النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يقل عز وجل قوموا، «نصفه» منصوب على إضمار فعل أي قسم نصفه، أو انقص منه قليلا ضمت الواو لالتقاء الساكنين وإن شئت كسرت على الأصل.

أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا (4)

أو زد عليه تخيير ورتل القرآن ترتيلا حقيقته في كلام العرب تلبث في قراءته وافصل الحرف من الحرف الذي بعده، ولا تستعجل فيدخل بعض الحروف في بعض.

مشتق من الرتل. قال الأصمعي: وفي الأسنان الرتل وهو أن يكون بين الأسنان الفرج، لا يركب بعضها بعضا، يقال ثغر رتل. قال أبو جعفر: وهذا قول صحيح بين، وقيل: هو من الرتل الذي هو الضعف واللين. فالمعنى: لين القراءة ولا تستعجل بالانكماش.

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ