تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة البقرة (2) : آية — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ١٢٧ من ١٬٤١٧.

[سورة البقرة (2) : آية

ج ١ · ص ١٣١

العين رواه قالون عن نافع، ويجوز في غير القرآن «فنعم ما هي» ولكنه في السواد متصل فلزم الإدغام وحكى النحويون «1» في نعم أربع لغات يقال نعم الرجل زيد هذا الأصل ويقال: نعم الرجل فتكسر النون لكسرة العين، ويقال: نعم الرجل والأصل نعم حذفت الكسرة لأنها ثقيلة، ويقال: نعم الرجل وهذه أفصح اللغات. والأصل: فيها نعم، وهي تقع في كل مدح فخففت وقلبت كسرة العين على النون وأسكنت العين، فمن قرأ «فنعما هي» فله تقديران: أحدهما أن يكون جاء به على لغة من قال: نعم، والتقدير الآخر: أن يكون على اللغة الجيدة فيكونا لأصل نعم ثم كسرت العين لالتقاء الساكنين فأما الذي حكي عن أبي عمرو ونافع من إسكان العين فمحال. حكي عن محمد بن يزيد أنه قال: أما إسكان العين والميم مشددة فلا يقدر أحد أن ينطق به وإنما يروم الجمع بين ساكنين ويحرك ولا يأبه. قال أبو جعفر: ومن قرأ «فنعما هي» فله تقديران:

أحدهما أن يكون على لغة من قال: نعم الرجل، والآخر أن يكون على لغة من قال:

نعم الرجل، فكسر العين لالتقاء الساكنين، ويجب على من قرأ: فنعم أن يقول: بئس.

وإن تخفوها شرط فلذلك حذفت منه النون. وتؤتوها عطف عليه، والجواب فهو خير لكم قرأ قتادة وابن أبي إسحاق وأبو عمرو ونكفر عنكم من سيئاتكم «2» وقرأ نافع والأعمش وحمزة والكسائي ونكفر عنكم «3» إلا أن الحسين بن علي الجعفي «4» روى عن الأعمش ونكفر عنكم بالنصب. قال أبو حاتم: قرأ الأعمش فهو خير لكم نكفر عنكم بغير واو جزما، والصحيح عن عاصم أنه قرأ مرفوعا بالنون، وروى عنه حفص «5» أنه قرأ ويكفر بالياء والرفع وكذلك روي عن الحسن وروي عنه بالياء والجزم «6» ، وقرأ عبد الله بن عباس «7» وتكفر عنكم من سيئاتكم بالتاء وكسر الفاء والجزم، وقرأ عكرمة «8» وتكفر عنكم بالتاء وفتح الفاء والجزم.

قال أبو جعفر: أجود القراءات ونكفر عنكم بالرفع هذا قول الخليل وسيبويه. قال سيبويه «9» : والرفع هاهنا الوجه وهو الجيد لأن الكلام الذي بعد الفاء جرى مجراه في غير الجزاء. وأجاز الجزم يحمله على المعنى لأن المعنى وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ