تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة الأعراف (7) : آية 187] — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ١٬٢٧٢ من ١٬٤١٧.

[سورة الأعراف (7) : آية 187]

ج ٥ · ص ٥٤

فقال: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون [الحجر: 9] وما حفظه لم يغير.

18]

فإذا قرأناه فاتبع قرآنه (18)

اختلف العلماء في معنى هذا. فروى سعيد بن جبير عن ابن عباس: فإذا أنزلناه فاستمع له، وقال قتادة: أي فاتبع حلاله وحرامه. ومن حسن ما قيل فيه ما رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس فإذا قرأناه

قال: يقول: فإذا بيناه فاتبع قرآنه

قال:

يقول: فاعمل بما فيه.

ثم إن علينا بيانه (19)

قال قتادة: بيان الحلال من الحرام عن ابن عباس بيانه بلسانك.

كلا بل تحبون العاجلة (20)

أي الحال العاجلة أو الدنيا العاجلة.

وتذرون الآخرة (21)

لأنها بعد الأولى.

وجوه يومئذ ناضرة (22) إلى ربها ناظرة (23)

وجوه رفع بالابتداء ناضرة نعت لها وناظرة خبر الابتداء، ويجوز أن يكون «ناضرة» خبر «وجوه» وناظرة خبرا ثانيا، ويجوز أن يكون ناضرة نعتا لناظرة أو لوجوه ويقال: أجوه وهو جمع للكثير وللقليل أوجه وفي ناظرة ثلاثة أقوال: منها أن المعنى منتظرة ومنها أن المعنى إلى ثواب ربها، ومنها أنها تنظر إلى الله جل وعز.

قال: ويعرف الصواب في هذه الأجوبة من العربية فلذلك وغيره أخرنا شرحه لنذكره في الإعراب. قال أبو جعفر: أما قول من قال: معناه منتظرة فخطأ. سمعت علي بن سليمان يقول: نظرت إليه بمعنى انتظرته وإنما يقال: نظرته وهو قول إبراهيم بن محمد بن عرفة وغيره ممن يوثق بعلمه وأما من قال: إن المعنى إلى ثواب ربها فخطأ أيضا على قول النحويين الرؤساء لأنه لا يجوز عندهم ولا عند أحد علمته نظرت زيدا أي نظرت ثوابه. ونحن نذكر الاحتجاج في ذلك من قول الأئمة والعلماء وأهل اللغة إذا كان أصلا من أصول السنة، ونذكر ما عارض به أهل الأهواء ونبدأ بالأحاديث الصحيحة عن الرسول صلى الله عليه وسلم إذا كان المبين عن الله جل وعز. كما قرئ على أحمد بن شعيب بن علي عن إسحاق بن راهويه ثنا بقية بن الوليد ثنا بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن عمرو بن الأسود أن قتادة بن أبي أمية حدثهم عن عبادة بن الصامت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إني حدثتكم عن المسيح الدجال حتى خفت ألا تعقلوه إنه قصير أفحج جعد أعور مطموس العين اليسرى ليست بناتئة ولا جحرا فإن التبس عليكم فاعلموا أن ربكم

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ