تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة الأعراف (7) : آية 205] — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ١٬٢٩١ من ١٬٤١٧.

[سورة الأعراف (7) : آية 205]

ج ٥ · ص ٧٣

14]

وما أدراك ما يوم الفصل (14)

«ما» الأولى والثانية في موضع رفع بالابتداء.

ويل يومئذ للمكذبين (15)

أي الذين يكذبون بيوم القيامة وما فيه.

ألم نهلك الأولين (16) ثم نتبعهم الآخرين (17)

وقرأ الأعرج ألم نهلك الأولين ثم نتبعهم الآخرين «1» جزم نتبعهم لأنه عطف على نهلك قال أبو جعفر: هذا لحن، وقال أبو حاتم: هذا لحن، وذكر إسماعيل أنه لا يجوز. قال أبو جعفر: «ثم» من حروف العطف وإنما معناه من جهة المعنى وهو في المعنى غير مستحيل لأنه قد قيل في معنى ألم نهلك الأولين أنهم قوم نوح وعاد وثمود، وأن الآخرين قوم إبراهيم صلى الله عليه وسلم وأصحاب مدين وفرعون. قال أبو جعفر: فعلى هذا تصح القراءة بالجزم.

كذلك نفعل بالمجرمين (18)

أي كذلك سنتي فيمن أقام على الإجرام أن أهلكه بإجرامه.

ويل يومئذ للمكذبين (19)

أي لمن كذب بما أخبر الله جل وعز وبقدرته على ما يشاء.

ألم نخلقكم من ماء مهين (20) فجعلناه في قرار مكين (21) إلى قدر معلوم (22) فقدرنا فنعم القادرون (23)

ويجوز إدغام القاف في الكاف وعن ابن عباس «مهين» ضعيف. وقرأ أبو عمرو وعاصم والأعمش وحمزة فقدرنا «2» مخففة، وقرأ أبو جعفر وشيبة ونافع والكسائي فقدرنا مشددة والأشبه التخفيف لأن بعده فنعم القادرون وليس بعده المقدرون على أن القراءة بالتشديد حسنة لأنه قد حكي أنهما لغتان بمعنى واحد. يقال: قدر وقدره. وقد قال: نحن قدرنا بينكم الموت [الواقعة: 60] ولا ينكر أن تأتي لغتان بمعنى واحد في موضع واحد، قال: فمهل الكافرين أمهلهم رويدا [الطارق: 17] وقال الشاعر: [البسيط] 520-

وأنكرتني وما كان الذي نكرت ... من الحوادث إلا الشيب والصلعا «3»

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ