[سورة البقرة (2) : آية
ج ١ · ص ١٣٤
فهذا أحسن ما قيل فيه لأنه يكون عاما لجميع الناس ويجوز أن يكون خبر كان محذوفا أي وإن كان ذو عسرة في الدين. وقال حجاج الوراق في مصحف عبد الله وإن كان ذا عسرة «1» . قال أبو جعفر: والتقدير: وإن كان المعامل ذا عسرة. فنظرة إلى ميسرة أي فالذي تعاملون به نظرة وقرأ الحسن وأبو رجاء فنظرة إلى ميسرة «2» حذف الكسرة لثقلها وقرأ مجاهد وعطاء فناظره على الأمر إلى ميسرة «3» بضم السين وكسر الراء وإثبات الهاء في الإدراج. وقال أبو إسحاق «4» : وقرئ (فناظرة إلى ميسرة) «5» وقرأ أهل المدينة (إلى ميسرة) «6» ويجوز (فنظرة إلى ميسرة) بالنصب على المصدر. قال أبو حاتم: ولا يجوز «فناظرة» إنما ذلك في «النمل» فناظرة بم يرجع المرسلون [النمل: 35] لأنها امرأة تكلمت بهذا لنفسها من نظرت تنظر فهي ناظرة فأما «فنظرة» في البقرة فمن التأخير من ذلك: أنظرتك بالدين أي أخرتك به وقال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون [الحجر: 36] وأجاز ذلك أبو إسحاق وقال: هي من أسماء المصادر مثل ليس لوقعتها كاذبة [الواقعة: 2] وأن يفعل بها فاقرة [القيامة: 25] قال أبو جعفر «ميسرة» أفصح اللغات وهي لغة أهل نجد و «ميسرة» وإن كانت لغة أهل الحجاز فهي من الشواذ لا يوجد في كلام العرب مفعلة إلا حروف معدودة شاذة ليس فيها شيء إلا يقال فيه مفعلة وأيضا فإن الهاء زائدة، وليس في كلام العرب مفعل البتة وقراءة من قرأ إلى ميسرة «7» لحن لا يجوز. قال الأخفش سعيد: ولو قرءوا إلى ميسره لكان أشبه والذي قال الأخفش حسن يقال: جلست مجلسا ومفعل كثير. قال الأخفش: ويجوز إلى موسرة مثل مدخلة. وأن تصدقوا خير لكم ابتداء وخبر وفي قراءة عبد الله وأن تتصدقوا وقرأ عيسى وطلحة وأن تصدقوا مخففا تتصدقوا على الأصل وتصدقوا تدغم التاء في الصاد لقربها منها ولا يجوز هذا في تتفكرون لبعد التاء من الفاء ومن خفف حذف التاء للدلالة ولئلا يجمع بين ساكنين وتاءين.