تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة الأنفال (8) : آية 16] — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ١٬٣١١ من ١٬٤١٧.

[سورة الأنفال (8) : آية 16]

ج ٥ · ص ٩٣

بسم الله الرحمن الرحيم

1]

بسم الله الرحمن الرحيم

عبس وتولى (1)

ويقال في التكثير: عبس.

أن جاءه الأعمى (2)

أن في موضع نصب أي لأن، ومن النحويين من يقول:

موضعها خفض على إضمار اللام، ومنهم من يقول: «أن» بمعنى «إذ» .

وما يدريك لعله يزكى (3)

والأصل يتزكى أدغمت التاء في الزاي.

أو يذكر فتنفعه الذكرى (4)

الأصل يتذكر أدغمت التاء في الذال لقربها منها فتنفعه الذكرى وزعم الفراء «1» أنه يجوز النصب ولم يقرأ به. قال أبو جعفر: الرواية معروفة عن عاصم أنه قرأ فتنفعه الذكرى «2» بالنصب، والكوفيون يقولون: هو جواب لعل ولا يعرف البصريون جواب لعل بالنصب، وقد حكوا هم والكوفيون وإيجاب النصب وهو الأمر والنهي والنفي والتمني والاستفهام، وزاد الكوفيون الدعاء، ولم يذكروا جواب لعل مع هذه الأجوبة. وسألت عنها أبا الحسن علي بن سليمان فقال: ما أعرف للنصب وجها وإن كان عاصم مع جلالته قد قرأ به إلا أن «أو» يجوز أن تنصب ما بعدها كما قال: [الطويل] 538-

فقلت له لا تبك عينك إنما ... نحاول ملكا أو نموت فنعذرا «3»

فقد يجوز أن يعطفه على ما ينتصب بعد «أو» .

أما من استغنى (5) فأنت له تصدى (6)

فأنت له تصدى قراءة المدنيين، والأصل تتصدى ثم أدغم، وقراءة الكوفيين وأبي عمرو تصدى «4» بحذف التاء لئلا يجمع بين تاءين.

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ