[سورة الأنفال (8) : آية 17]
ج ٥ · ص ٩٤
7]
وما عليك ألا يزكى (7)
والأصل يتزكى.
وأما من جاءك يسعى (8)
في موضع نصب على الحال وكذا
وهو يخشى (9)
ويجوز أن تكون الجملة خبرا آخر.
فأنت عنه تلهى (10)
والأصل تتلهى أي تتشاغل وفعل هذا صلى الله عليه وسلم طلبا منه لإسلام المشرك.
كلا إنها تذكرة (11)
خبر «إن» .
فمن شاء ذكره (12)
لأنه تأنيث غير حقيقي.
في صحف مكرمة (13) مرفوعة مطهرة (14) بأيدي سفرة (15)
قيل: يعني به اللوح المحفوظ. هذا على تفسير ابن عباس لأن سعيد بن جبير روي عنه في معنى بأيدي سفرة (15) أنهم الملائكة. وروى عنه علي بن أبي طلحة أنهم الكتبة، وقال قتادة: هم القراء. والصحيح القول الأول، ومعروف في كلام العرب أنه يقال: سفر الرجل بين القوم إذا ترسل بينهم بالصلح. والملائكة سفرة لأنهم رسل الله تعالى إلى أنبيائه صلوات الله عليهم، وهم أيضا كتبة يكتبون أفعال العباد. فهذا كله غير متناقض إلا أن وهب بن منبه قال: السفرة الكرام البررة أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم. وبررة جمع بار، وأبرار جمع بر.
قتل الإنسان ما أكفره (17)
قال مجاهد: إذا قال الله تعالى: قتل الإنسان أو فعل به فهو الكافر. ومعنى قتل أهلك لأن المقتول مهلك، وقيل: قتل لعن ما أكفره الأولى أن تكون «ما» استفهاما أي ما الذي أكفره مع ظهور آيات الله جل وعز وانعامه عليه، وقيل هو تعجب.
من أي شيء خلقه (18) من نطفة خلقه فقدره (19) ثم السبيل يسره (20)
من نطفة خلقه أي وإنما خلق من قذر، وإنما ينبل بطاعة الله. وأولى ما قيل في معنى ثم السبيل يسره (20) قول عبد الله بن الزبير رحمه الله أنه يسره أي سهل عليه حتى خرج من الرحم، والتقدير في العربية: ثم للسبيل وحذف اللام لأنه مما يتعدى إلى مفعولين أحدهما بحرف.
ثم أماته فأقبره (21)
أي صيره ذا قبر أي أن نقبر، وأما الدافن فيقال له: قابر كما قال: [السريع]