[سورة الأنفال (8) : آية
ج ٥ · ص ١٢٠
إن بطش ربك لشديد (12)
أي كما بطش بأصحاب الأخدود تحذيرا منه عقابه.
إنه هو يبدئ ويعيد (13) وهو الغفور الودود (14)
إنه هو يبدئ ويعيد (13) في معناه قولان قال ابن زيد: يبتدئ خلق الخلق ثم يعيدهم يوم القيامة، وعن ابن عباس يبدئ العذاب في الدنيا ثم يعيده عليهم في الآخرة. قال أبو جعفر: وهذا أشبه بالمعنى لأن سياق القصة أنهم أحرقوا في الدنيا ولهم عذاب جهنم فإن قيل: كيف يوافق هذا الحديث من عوقب في الدنيا فإن الله أكرم من أن يعيد عليه العقوبة؟ فالجواب عن هذا أنه ينقص من عقوبته يوم القيامة بمقدار ما لحقه في الدنيا لا أن الكل يزال عنه يوم القيامة، ويدل على ذلك الجواب المروي عن ابن عباس أن بعده وهو الغفور الودود (14) مبتدأ وخبره.
ذو العرش المجيد (15)
«1» بالرفع قراءة أبي جعفر ونافع وابن كثير وأبي عمرو وعاصم، وقرأ يحيى بن وثاب وحمزة والكسائي ذو العرش المجيد بالخفض فبعض النحويين يستبعد الخفض لأن المجيد معروف من صفات الله جل وعز فلا يجوز الجواب في كتاب الله بل على مذهب سيبويه «2» لا يجوز في كلام ولا شعر وإنما هو غلط في قولهم: هذا جحر ضب خرب، ونظيره في الغلط الإقواء، ولكن القراءة بالخفض جائزة على غير الجوار على أن يكون التقدير إن بطش ربك المجيد نعت.
فعال لما يريد (16)
يكون خبرا بعد خبر كما حكى سيبويه «3» : هذا حلو حامض، ويجوز أن يكون مرفوعا على إضمار مبتدأ ولا يكون نعتا لأنه نكرة: ولكن يجوز أن يكون بدلا أيضا.
هل أتاك حديث الجنود (17)
أي الذين تجندوا على عصيان الله جل وعز والرد على رسله.
فرعون وثمود (18)
بدل.
بل الذين كفروا في تكذيب (19)
مبتدأ وخبره، وكذا
والله من ورائهم محيط (20)
وكذا
بل هو قرآن مجيد (21) في لوح محفوظ (22)