تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة الأنفال (8) : آية 74] — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ١٬٣٦٦ من ١٬٤١٧.

[سورة الأنفال (8) : آية 74]

ج ٥ · ص ١٤٨

بسم الله الرحمن الرحيم

1]

بسم الله الرحمن الرحيم

والليل إذا يغشى (1)

حذف المفعول كما يقال: ضرب زيد، ولا يجيء بالمضروب إما لمعرفة السامع وإما أن تريد أن تبهم عليه. قيل: المعنى والليل إذا يغشى كل شيء بظلمته فيصير له كالغشاء، وليس كذا النهار، وعلى هذا قول الذبياني: [الطويل] 570-

فإنك كالليل الذي هو مدركي ... وإن خلت أن المنتأى عنك واسع «1»

والنهار إذا تجلى (2)

خفض على العطف وليست بواو قسم.

وما خلق الذكر والأنثى (3)

ما مصدر أي وخلقه الذكر والأنثى، قيل «ما» بمعنى الذي، وأجاز الفراء:

وما خلق الذكر والأنثى بمعنى والذي خلق الذكر والأنثى. قال أبو جعفر: وجه بعيد أن تكون «ما» بمعنى «من» وأيضا لا نعرف أحدا قرأ به، ولكن روي عن النبي صلى الله عليه وسلم «والنهار إذا تجلى وما خلق الذكر والأنثى» وهو عطف.

إن سعيكم لشتى (4)

جواب القسم. قال محمد بن كعب: سعيكم عملكم.

فأما من أعطى واتقى (5) وصدق بالحسنى (6)

من في موضع رفع بالابتداء عند البصريين، وعند الكوفيين بالهاء العائدة

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ