تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

لمحة تاريخية عن مباحث إعراب القرآن — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ١٤ من ١٬٤١٧.

لمحة تاريخية عن مباحث إعراب القرآن

ج ١ · ص ١٨

الرحمن الرحيم (3) مالك يوم الدين (4)

ويجوز الرحمن الرحيم على المدح، ويجوز رفعهما على إضمار مبتدأ، ويجوز رفع أحدهما ونصب الآخر، ويجوز خفض الأول ورفع الثاني ونصبه.

وقرأ محمد بن السميفع «1» اليماني مالك يوم الدين بنصب مالك. وفيه أربع لغات: مالك وملك وملك ومليك. كما قال لبيد: [الكامل] 2-

فاقنع بما قسم المليك فإنما ... قسم المعايش بيننا علامها «2»

وفيه من العربية خمسة وعشرون وجها «3» : يقال «ملك يوم الدين» على النعت، والرفع على إضمار مبتدأ، والنصب على المدح وعلى النداء وعلى الحال وعلى النعت وعلى قراءة من قرأ رب العالمين فهذه ستة أوجه، وفي «مالك» مثلها وفي «ملك» مثلها، وفي «مليك» مثلها. هذه أربعة وعشرون والخامس والعشرون روى عن أبي حيوة شريح بن يزيد «4» أنه قرأ ملك يوم الدين «5» وقد روي عنه أنه قرأ ملك يوم الدين. قال أبو جعفر: جمع مالك وملاك وملك، وجمع ملك أملاك وملوك، وجمع ملك أملك وملوك فهذا على قول من قال: «ملك» لغة وليس بمسكن من ملك، وجمع مليك ملكاء. يوم مخفوض بإضافة مالك إليه، والدين مخفوض بإضافة يوم إليه. وجمع يوم أيام والأصل: أيوام أدغمت الواو في الياء ولا يستعمل منه فعل.

وزعم سيبويه أنه لو استعمل منه فعل لقيل: يمت. وجمع الدين أديان وديون.

5]

إياك نعبد وإياك نستعين (5)

إياك «6» نصب بوقوع نعبد عليه وقرأ الفضل بن عيسى الرقاشي إياك فتح الهمزة، وقرأ عمرو بن فائد إياك مخففا والاسم من إياك عند الخليل «7»

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ