تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة البقرة (2) : آية 51] — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ١٤١ من ١٬٤١٧.

[سورة البقرة (2) : آية 51]

ج ١ · ص ١٤٥

11]

كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآياتنا فأخذهم الله بذنوبهم والله شديد العقاب (11)

قد ذكرنا موضع الكاف، وزعم الفراء «1» أن المعنى: كفرت العرب كفرا ككفر آل فرعون. قال أبو جعفر: لا يجوز أن تكون الكاف متعلقة بكفروا لأن كفروا داخل في الصلة وكدأب خارج منها. قال أبو حاتم: وسمعت يعقوب يذكر «كدأب» «2» بفتح الهمزة وقال لي وأنا غليم: على أي شيء يجوز «كدأب» فقلت: أظنه من دئب يدأب دأبا فقيل ذلك مني وتعجب من جودة تقديري على صغري ولا أدري أيقال ذلك أم لا؟

قال أبو جعفر: هذا القول خطأ لا يقال البتة: دئب، وإنما يقال: دأب يدأب، دؤبا ودأبا، هكذا حكى النحويون منهم الفراء، حكى في «كتاب المصادر» كما قال:

[الطويل] 74-

كدأبك من أم الحويرث قبلها ... وجارتها أم الرباب بمأسل «3»

فأما الدأب فإنه يجوز كما يقال: شعر وشعر ونهر ونهر لأن فيه حرفا من حروف الحلق.

قد كان لكم آية في فئتين التقتا فئة تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة يرونهم مثليهم رأي العين والله يؤيد بنصره من يشاء إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار (13)

قد كان لكم آية في فئتين التقتا فئة تقاتل في سبيل الله بمعنى إحداهما فئة وقرأ الحسن ومجاهد فئة تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة بالخفض على البدل قال أحمد بن يحيى ويجوز النصب على الحال أي التقتا مختلفتين قال أبو إسحاق «4» :

النصب بمعنى أعني. ترونهم مثليهم «5» نصب على الحال، ومن قرأ ترونهم «6» فالنصب عنده على خبر ترى وقد ذكرنا المعنى.

زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب (14)

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ