تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة البقرة (2) : آية — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ١٦٩ من ١٬٤١٧.

[سورة البقرة (2) : آية

ج ١ · ص ١٧٣

وكنتم على شفا حفرة من النار الأصل في شفا شفو ولهذا يكتب بالألف ولا يمال.

فأنقذكم منها الهاء تعود على النار لأنها المقصود أو على الحفرة أي فأنقذكم منها بالنبي صلى الله عليه وسلم.

104]

ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون (104)

ولتكن «1» أمر، والأصل ولتكن حذفت الكسرة لثقلها وحذفت الضمة من النون للجزم وحذفت الواو لالتقاء الساكنين. أمة اسم تكن. يدعون إلى الخير في موضع النعت وما بعده عطف عليه.

ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم (105)

ولا تكونوا كالذين تفرقوا الكاف في موضع نصب على الظرف وهي في موضع الخبر. قال جابر بن عبد الله «2» كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات اليهود والنصارى «3» ، جاءهم مذكر على الجميع وجاءتهم على الجماعة.

يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون (106)

يوم تبيض وجوه وتسود وجوه ويجوز تبيض وتسود بكسر التاء لأنك تقول: ابيضت فتكسر التاء كما تكسر الألف ويجوز تبياض «4» وقد قرئ به ويجوز كسر التاء فيه أيضا، ويجوز يوم يبيض وجوه على تذكير الجميع «5» ويجوز «أجوه» مثل «أقتت» فأما الذين اسودت وجوههم رفع بالابتداء وقد ذكرناه.

وأما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمت الله هم فيها خالدون (107)

وأما الذين ابيضت وجوههم ابتداء والخبر ففي رحمت الله هم فيها خالدون تكون «هم» زائدة وتكون مبتدأة ويجوز نصب خالدين على الحال في غير القرآن.

تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق وما الله يريد ظلما للعالمين (108)

تلك آيات الله ابتداء وخبر أي تلك المذكورة حجج الله جل وعز ودلائله ويجوز

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ