تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة البقرة (2) : آية — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ١٧٣ من ١٬٤١٧.

[سورة البقرة (2) : آية

ج ١ · ص ١٧٧

120]

إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا إن الله بما يعملون محيط (120)

إن تمسسكم حسنة شرط. تسؤهم مجازاة وكذا وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا «1» حذفت الياء لالتقاء الساكنين لأنك لما حذفت الضمة من الراء بقيت الراء ساكنة والياء ساكنة فحذفت الياء وكانت أولى بالحذف لأن قبلها ما يدل عليها وحكى الكسائي أنه سمع ضاره يضوره وأجاز لا يضركم «2» وزعم أن في قراءة أبي ابن كعب لا يضرركم فهذه ثلاثة أوجه، وقرأ الكوفيون لا يضركم كيدهم شيئا بضم الراء وتشديدها. وفيه ثلاثة أوجه، والثلاثة ضعاف منها أن يكون في موضع جزم وضم لالتقاء الساكنين واختاروا الضمة وفيه ثلاثة أوجه لضمة الضاد، وهذا بعيد لأنه يشبه المرفوع والضم ثقيل وزعم الكسائي والفراء «3» أن ذلك على إضمار الفاء كما قال:

[البسيط] 84-

من يفعل الحسنات الله يشكرها ... والشر بالشر عند الله مثلان «4»

وتقدير ثالث يكون لا يضركم أن تصبروا وأنشد سيبويه: [الرجز] 85-

إنك إن يصرع أخوك تصرع «5»

وزعم الفراء أنه على التقديم والتأخير. وروى المفضل الضبي عن عاصم لا يضركم «6» بفتح الراء لالتقاء الساكنين لخفة الفتح. والوجه السادس لا يضركم بكسر الراء لالتقاء الساكنين.

وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال والله سميع عليم (121)

وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال قال ابن عباس: هذا في يوم أحد.

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ