[سورة البقرة (2) : آية 89]
ج ١ · ص ١٩٢
لالتقاء الساكنين ولم يجز حذفها لأنه ليس قبلها ما يدل عليها وحذفت في ولتسمعن لأن قبلها ما يدل عليها ولا يجوز همز الواو في لتبلون لأن حركتها عارضة.
187]
وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون (187)
وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه على حكاية الخطاب، وقرأ أبو عمرو وعاصم بالياء «1» لأنهم غيب والهاء كناية عن أهل الكتاب، وقيل: عن النبي صلى الله عليه وسلم أي عن أمره.
لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب أليم (188)
لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا وروى الحسين بن علي الجعفي عن الأعمش بما آتوا «2» أي أعطوا. قيل: يراد بهذا اليهود وفي قراءة أبي بما فعلوا «3» ، وقال ابن زيد: هم المنافقون كانوا يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم: نخرج ونحارب معك ثم يتخلفون ويعتذرون ويفرحون بما فعلوا لأنهم يرون أنهم قد تمت لهم الحيلة فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب كرر «تحسبن» لطول الكلام ليعلم أنه يراد الأول كما تقول: لا تحسب زيدا إذا جاءك وكلمك لا تحسبه مناصحا.
ولله ملك السماوات والأرض والله على كل شيء قدير (189)
ولله ملك السماوات والأرض ابتداء وخبر، وكذا والله على كل شيء قدير.
إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب (190)
إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات في موضع نصب على أنه اسم «إن» لأولي خفض باللام وزيدت فيها الواو فرقا بينها وبين «إلى» . الألباب خفض بالإضافة وحكى سيبويه «4» عن يونس: قد لببت ولا يعرف في المضاعف سواه.
الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار (191)
الذين يذكرون الله في موضع خفض على النعت لأولي الألباب. قياما وقعودا