[سورة البقرة (2) : آية 90]
ج ١ · ص ١٩٤
بكسر الهمزة أي فقال إني. بعضكم من بعض ابتداء وخبر أي دينكم واحد. فالذين هاجروا ابتداء. وأخرجوا من ديارهم أي في طاعة الله جل وعز. وقتلوا أي قاتلوا أعدائي. وقتلوا أي في سبيلي، وقرأ ابن كثير وابن عامر وقاتلوا وقتلوا «1» على التكثير، وقرأ الأعمش وحمزة والكسائي وقتلوا وقاتلوا «2» لأن الواو لا تدل على أن الثاني بعد الأول. قال هارون القارئ: حدثني يزيد بن حازم «3» عن عمر بن عبد العزيز رحمة الله عليه أنه قرأ وقتلوا وقتلوا «4» خفيفة بغير ألف. لأكفرن عنهم سيئاتهم أي لأسترنها عليهم في الاخرة فلا أوبخهم بها ولا أعاقبهم عليها. ثوابا من عند الله مصدر مؤكد عند البصريين، وقال الكسائي: وهو منصوب على القطع، قال الفراء «5» : هو مفسر.
196]
لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد (196)
لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد نهي مؤكد بالنون الثقيلة، وقرأ ابن أبي إسحاق ويعقوب لا يغرنك بنون خفيفة.
متاع قليل ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد (197)
متاع قليل أي ذلك متاع قليل أي ابتداء وخبر، وكذا مأواهم جهنم والجمع مآو.
لكن الذين اتقوا ربهم لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها نزلا من عند الله وما عند الله خير للأبرار (198)
لكن الذين اتقوا ربهم في موضع رفع بالابتداء، وقرأ يزيد بن القعقاع لكن الذين اتقوا «6» بتشديد النون نزلا من عند الله مثل ثوابا عند البصريين، وقال الكسائي: يكون مصدرا وقال الفراء «7» : هو مفسر، وقرأ الحسن نزلا «8» بإسكان الزاي وهي لغة تميم، وأهل الحجاز وبنو أسد يثقلون.