تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة البقرة (2) : آية 114] — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ٢١٦ من ١٬٤١٧.

[سورة البقرة (2) : آية 114]

ج ١ · ص ٢٢٠

اللفظ، وإن شئت كان رفعا وهو أجود على الموضع وإن شئت على الابتداء، والذين:

غير معرب لأنه لو أعرب لأعرب وسط الاسم، وقيل: لأنه لا يقع إلا لغائب وفتحت النون لأنه جمع وقيل: لأن قبلها ياء، وقيل: لأنها بمنزلة شيء ضم إلى شيء. وفيها لغات فاللغة التي جاء بها القرآن «الذين» في موضع الرفع والخفض والنصب، وبنو كنانة يقولون: الذون في موضع الرفع، ومن العرب من يقول: اللاذون في موضع الرفع والخفض، ومنهم من يقول: اللذيون. وفي التثنية أربع لغات أيضا: يقال: اللذان بتخفيف النون، واللذان بتشديدها يشدد عوضا مما حذف، وقيل ليفرق بينها وبين ما يحذف في الإضافة، ويقال: اللذيان بتشديد الياء، ويقال: اللذا بغير نون وأنشد سيبويه: [الكامل] 101-

أبني كليب إن عمي اللذا ... قتلا الملوك وفككا الأغلالا «1»

وفي الواحد لغات يقال: جاءني الذي كلمك، وجاءني اللذ كلمك بكسر الذال بغير ياء، واللذ بإسكان الذال كما قال:

كاللذ تزبى زيبة فاصطيدا «2»

ويقال: الذي بتشديد الياء وطيء تقول: جاءني ذو قال ذاك، بالواو، ورأيت ذو قال ذاك، ومررت بذو قال ذاك، بمعنى الذي. سندخلهم جنات مفعولان، ومذهب سيبويه «3» أن التقدير: في جنات فحذفت «في» . تجري من تحتها الأنهار نعت لجنات. خالدين نعت أيضا لأنه قد عاد الذكر، وإن شئت كان نصبا على الحال.

أبدا ظرف زمان.

58]

إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا (58)

إن الله يأمركم فعل مستقبل وإسكان الراء لحن. أن تؤدوا في موضع نصب.

والأصل بأن تؤدوا، والمصدر تأدية. والاسم الأداء وقد ذكرنا نعما في «سورة البقرة» «4» .

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ