[سورة البقرة (2) : آية 124]
ج ١ · ص ٢٣١
وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا أن في موضع رفع لأنه اسم كان. إلا خطأ استثناء ليس من الأول وسيبويه «1» يقول «إلا» بمعنى لكن أي لكن إن قتله خطأ فعليه كذا، ولا يجوز أن يكون «إلا» بمعنى الواو ولا يعرف ذلك في كلام العرب ولا يصح في المعنى لأن الخطأ لا يحظر، وقرأ الأعمش إلا خطاءا «2» ممدودا. ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة أي فعليه تحرير رقبة. ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا استثناء ليس من الأول أي إلا أن يصدق أهل المقتول بالدية على القاتل، وقرأ أبو عبد الرحمن إلا أن تصدقوا «3» بالتاء، ويجوز على هذه القراءة إلا أن تصدقوا بحذف التاء، ولا يجوز التخفيف مع الياء وفي حرف أبي إلا أن يتصدقوا «4» . فإن كان من قوم عدو لكم مثل الروم. فتحرير رقبة أي فعلى القاتل تحرير رقبة. وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق قيل يراد به أهل الذمة وقيل يراد به المسلم يكون نسبة إلى أهل الذمة والأولى أن يكون الضمير الذي في كان للمؤمن لأنه قد تقدم ذكره. وروى يزيد بن زريع «5» عن يونس عن الحسن أنه قرأ وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق وهو مؤمن «6» . فمن لم يجد رفع بالابتداء، والخبر: فصيام شهرين أي فعليه صيام شهرين متتابعين توبة من الله مصدر، وإن شئت مفعولا من أجله، ويجوز الرفع أي ذلك توبة من الله إن الله كان عليما أي بما فيه مصلحة خلقه حكيما أي بتدبير أمر عباده.
93]
ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما (93)
ومن يقتل مؤمنا متعمدا شرط، والجواب فجزاؤه جهنم والتقدير