تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة البقرة (2) : آية 136] — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ٢٤٢ من ١٬٤١٧.

[سورة البقرة (2) : آية 136]

ج ١ · ص ٢٤٦

151]

أولئك هم الكافرون حقا وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا (151)

أولئك هم الكافرون حقا لأنهم لا ينفعهم إيمانهم بالله جل وعز إذا كفروا برسوله وإذا كفروا برسوله فقد كفروا به جل وعز لأنه مرسل للرسول ومنزل عليه الكتاب وكفروا بكل رسول مبشر بذلك الرسول فلهذا، صاروا الكافرين حقا والتقدير قلت قولا حقا وما قبله يدل عليه. وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا وللكافرين يقوم مقام المفعول الثاني.

والذين آمنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين أحد منهم أولئك سوف يؤتيهم أجورهم وكان الله غفورا رحيما (152)

والذين آمنوا ابتداء في موضع رفع، وإن شئت كان في موضع نصب بإضمار فعل يفسره ما بعده.

يسئلك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء فقد سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة فأخذتهم الصاعقة بظلمهم ثم اتخذوا العجل من بعد ما جاءتهم البينات فعفونا عن ذلك وآتينا موسى سلطانا مبينا (153)

يسئلك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا هم اليهود سألوا النبي صلى الله عليه وسلم أن يصعد إلى السماء وهم يرونه بلا كتاب وينزل ومعه كتاب تعنتا له صلى الله عليه وسلم فأعلم الله جل وعز أن آباءهم قد تعنتوا موسى صلى الله عليه وسلم بأكبر من هذا. فقالوا أرنا الله جهرة جهرة نعت لمصدر محذوف أي رؤية جهرة، وقول أبي عبيدة «1» : إن التقدير فقالوا جهرة في موضع الحال.

وأرنا «2» بإسكان الراء بعيدة في العربية لأنه حذف بعد حذف. فأخذتهم الصاعقة بظلمهم أي بعظيم ما جاءوا به. ثم اتخذوا العجل من بعد ما جاءتهم البينات أي البراهين أنه لا معبود إلا الله جل وعز فعفونا عن ذلك وآتينا موسى سلطانا مبينا من الآيات التي جاء بها وسميت الآية سلطانا لأن من جاء بها قاهر بالحجة وهي قاهرة للقلوب بأن تعلم أنه ليس في قوى البشر أن يأتوا بمثلها.

ورفعنا فوقهم الطور بميثاقهم وقلنا لهم ادخلوا الباب سجدا وقلنا لهم لا تعدوا في السبت وأخذنا منهم ميثاقا غليظا (154)

وقلنا لهم ادخلوا الباب سجدا على الحال. وقلنا لهم لا تعدوا في السبت «3» من عدا

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ