[سورة البقرة (2) : آية 145]
ج ١ · ص ٢٥٤
1]
بسم الله الرحمن الرحيم
يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم غير محلي الصيد وأنتم حرم إن الله يحكم ما يريد (1)
يا أيها الذين آمنوا (يا) للنداء وحروف النداء عند سيبويه «1» خمسة وهي: يا وأيا وهيا وأي والألف. و «ها» للتنبيه و (أي) نداء مفرد والنعت لازم له ليبينه الذين نعت لأي ويقال: «الذون» . آمنوا صلة الذين والأصل «أأمنوا» فخففت الهمزة الثانية ولا يجوز الجمع بينهما في حرف واحد إلا في فعال. أوفوا مجزوم عند الكوفيين وأضمروا اللام، وغير معرب عند البصريين لأنه لا يضارع. بالعقود خفض بالباء وهو جمع عقد يقال: عقدت الحبل والعهد وأعقدت العسل ووجب بهذا أن يوفى بكل يمين وأمان وبيع واجارة إذا لم يكن حراما. أحلت لكم بهيمة الأنعام اسم ما لم يسم فاعله أي أحل لكم أكلها والانتفاع بها. وبنو تميم يقولون: «بهيمة» «2» .
إلا ما يتلى عليكم في موضع نصب بالاستثناء، وهو عند سيبويه «3» بمنزلة المفعول، وعند أبي العباس بمعنى استثنيت. قال أبو إسحاق «4» : لا يجوز إلا ما قاله سيبويه والذي قال أبو العباس لا يصح، وزعم الفراء «5» : أنه يجوز الرفع بجعلها «إلا» العاطفة والنصب عنده بإن. غير محلي نصب على الحال مما في أوفوا. قال الأخفش:
أي يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود غير محلي الصيد، وقال غيره: حال من الكاف والميم، والتقدير: أحلت لكم بهيمة الأنعام غير محلى الصيد، والأصل محلين حذفت