[سورة البقرة (2) : آية 147]
ج ١ · ص ٢٥٧
بالابتداء، والتقدير فإن الله له غفور رحيم ثم حذف له وأنشد سيبويه: [الرجز] 118-
قد أصبحت أم الخيار تدعى ... علي ذنبا كله لم أصنع «1»
اضطر في موضع جزم بالشرط إلا أنه فعل ماض لا يعمل فيه عامل، ويجوز كسر النون وضمها، وقرأ ابن محيصن فمن اطر «2» وهو لحن لأن الضاد فيها تفش فلا تدغم في شيء. غير متجانف «3» على الحال، وإن شئت كسر النون في «فمن» على أصل التقاء الساكنين.
4]
يسئلونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه واتقوا الله إن الله سريع الحساب (4)
يسئلونك ماذا أحل لهم ما في موضع رفع بالابتداء، والخبر الميتة والدم وذا زائدة، وإن شئت كان بمعنى الذي وكان الخبر قل أحل لكم الطيبات وهو الحلال، وكل حرام فليس بطيب، وقيل: الطيب ما التذه أكله وشاربه ولم يكن عليه منه ضرر في الدنيا ولا في الآخرة. وما علمتم من الجوارح قال الأخفش: واحدتها جارحة. مكلبين نصب على الحال. فكلوا مما أمسكن عليكم الأصل أمسكنه وحذفت الهاء لطول الاسم وفي هذا وفيما قبله دليل على أنه أن أكل الجارحة لم يؤكل منه. واذكروا اسم الله عليه الذكر باللسان، وقيل: بالقلب والذي توجبه اللغة أن يكون باللسان حقيقة وبالقلب مجازا.
اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين (5)
محصنين.
نصب على الحال. غير مسافحين مثله، وإن شئت كان نعتا. ولا متخذي أخدان عطف على مسافحين ولا يجوز أن يكون معطوفا على محصنين. ومن يكفر بالإيمان شرط والجواب فقد حبط عمله. قال أبو إسحاق «4» : أي من بدل شيئا مما