تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة البقرة (2) : آية 164] — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ٢٧١ من ١٬٤١٧.

[سورة البقرة (2) : آية 164]

ج ١ · ص ٢٧٥

69]

إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون (69)

إن الذين آمنوا اسم إن. والذين هادوا عطف عليه. والصابئون وقرأ سعيد ابن جبير والصابئين «1» بالنصب، والتقدير: إن الذين آمنوا والذين هادوا من آمن بالله منهم وعمل صالحا فلهم أجرهم والصابئون والنصارى كذلك. وأنشد سيبويه وهو نظير هذا: [الوافر] 124-

وإلا فاعلموا أنا وأنتم ... بغاة ما بقينا في شقاق «2»

وقال الكسائي والأخفش ذكره في «المسائل الكبير» : و «الصابئون» عطف على المضمر الذي في هادوا، وقال الفراء «3» : إنما جاز الرفع لأن الذين لا يبين فيه الإعراب. قال أبو جعفر: وسمعت أبا إسحاق يقول، وقد ذكر له قول الأخفش والكسائي: هذا خطأ من جهتين: أحدهما أن المضمر المرفوع يقبح العطف عليه حتى يؤكد، والجهة الأخرى أن المعطوف شريك المعطوف عليه فيصير المعنى: إن الصابئين قد دخلوا في اليهودية وهذا محال وسبيل ما لا يتبين فيه الإعراب وما يتبين فيه واحدة.

لقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل وأرسلنا إليهم رسلا كلما جاءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم فريقا كذبوا وفريقا يقتلون (70)

فريقا كذبوا أي كذبوا فريقا وكذلك وفريقا يقتلون.

وحسبوا ألا تكون فتنة فعموا وصموا ثم تاب الله عليهم ثم عموا وصموا كثير منهم والله بصير بما يعملون (71)

وحسبوا ألا تكون فتنة هذه قراءة الكوفيين وأبي عمرو والكسائي، وقرأ «4» أهل الحرمين بالنصب. قال سيبويه «5» : حسبت أن لا تقول ذاك أي حسبت أنه قال: وإن

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ