تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة البقرة (2) : آية 168] — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ٢٧٧ من ١٬٤١٧.

[سورة البقرة (2) : آية 168]

ج ١ · ص ٢٨١

94]

يا أيها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم ليعلم الله من يخافه بالغيب فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم (94)

ليبلونكم الله بشيء من الصيد لام قسم وفي دخول «من» ثلاثة أجوبة تكون لبيان الجنس كما تقول: لأمتحننك بشيء من الذهب وكما قال سيبويه «1» : هذا باب علم ما الكلم من العربية، ويجوز أن تكون «من» للتبعيض لأن المحرم صيد البر خاصة، ويجوز أن يكون التبعيض لأن الصيد إنما منع في الإحرام خاصة. وواحد الحرم حرام أي محرم ومحرم يقع على ضربين أحدهما بالحج أو العمرة، والآخر أنه يقال: أحرم إذا دخل الحرم. ليعلم الله لام كي.

يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما ليذوق وبال أمره عفا الله عما سلف ومن عاد فينتقم الله منه والله عزيز ذو انتقام (95)

ومن قتله منكم متعمدا شرط والجواب فجزاء مثل ما قتل من النعم وهذه قراءة أهل المدينة وأبي عمرو، وقرأ أهل الكوفة فجزاء مثل ما قتل من النعم «2» وروى هارون ابن حاتم عن ابن عياش عن عاصم فجزاء مثل ما قتل «3» ينصب «مثل» .

قال الكسائي: وفي حرف عبد الله فجزاؤه مثل ما قتل «4» فقراءة المدنيين وأبي عمرو بمعنى فعليه جزاء مثل ما قتل، ويجوز أن يكون هذا على قراءة الكوفيين أيضا ويكون «مثل» نعتا لجزاء، ويجوز أن يكون «جزاء» مرفوعا بالابتداء وخبره «مثل ما قتل» والمعنى فجزاء فعله مثل ما قتل ومن نصب «مثلا» فتقديره فعليه أن يجزي مثل ما قتل.

يحكم به ذوا عدل منكم تثنية ذو على الأصل. هديا نصب على الحال من الهاء التي في «به» ويجوز أن يكون على البيان، ويجوز أن يكون مصدرا، وقرأ الأعرج هديا بتشديد الياء «5» وهي لغة فصيحة. بالغ الكعبة أصله بالغا الكعبة لأنه نعت لنكرة.

أو كفارة طعام مساكين «6» هذه قراءة أهل المدينة على إضافة الجنس وقراءة أبي عمرو وأهل الكوفة أو كفارة طعام مساكين قال أبو عبيد: لأن الطعام هو الكفارة، وهو عند البصريين على البدل. أو كفارة معطوفة على جزاء أي أو عليه كفارة.

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ