تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة البقرة (2) : آية 177] — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ٢٨٣ من ١٬٤١٧.

[سورة البقرة (2) : آية 177]

ج ١ · ص ٢٨٧

إذ قال الله يا عيسى ابن مريم يكون على دعوة واحدة فيكون عيسى صلى الله عليه في موضع نصب ويكون على دعوتين فيكون عيسى عليه السلام في موضع ضم وابن مريم

«1» نداء ثانيا، وإن شئت بدلا وإن شئت نعتا على الموضع ولا يجوز الرفع في الثاني إذا كان مضافا إلا عند الطوال فإنه أجاز الرفع، وقرأ ابن محيصن إذ آيدتك «2» وكذا روي عن مجاهد، وكذا روى الحسين بن علي الجعفي عن أبي عمرو. وتكلم في موضع نصب على الحال. وكهلا عطف عليه، ويجوز أن يكون معطوفا على الموضع. في المهد أي أيدتك صغيرا في المهد وكبيرا كهلا وحكى ثابت بن أبي ثابت: إن الكهل ابن أربعين إلى الخمسين، وقال غيره: ابن ثلاث وثلاثين. وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير. معنى تخلق تقدره تقديرا مستويا لا زيادة فيه ولا نقصان. فتنفخ فيها فتكون طيرا بإذني «3» أي فيقلب الله عز وجل الروح الذي يكون من النفخ لحما ودما وقد قرئ طيرا! وتبرئ الأكمه والأبرص بإذني معنى بإذني بدعوتي فأبرئهما. قال الخليل رحمه الله: الأكمه الذي يولد أعمى والذي يعمى بعد ما كان يبصر.

111]

وإذ أوحيت إلى الحواريين أن آمنوا بي وبرسولي قالوا آمنا واشهد بأننا مسلمون (111)

آمنا واشهد بأننا مسلمون على الأصل ومن العرب من يحذف إحدى النونين..

إذ قال الحواريون يا عيسى ابن مريم هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء قال اتقوا الله إن كنتم مؤمنين (112)

أي هل يفعل ذلك لمسألتنا وقد ذكرناه. قال اتقوا الله وقرأ الكسائي هل تستطيع ربك «4» أي هل تستطيع أن تسأل ربك قال: اتقوا الله أي اتقوا معاصي الله وكثرة السؤال فإنكم لا تدرون ما يحل بكم عند اقتراح الآيات إذ كان الله جل وعز إنما يفعل الأصلح بعباده. إن كنتم مؤمنين أي إن كنتم مؤمنين به وبما جئت به فقد جئتكم من الآيات بما فيه غناء.

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ