تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة البقرة (2) : آية 187] — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ٣٠٠ من ١٬٤١٧.

[سورة البقرة (2) : آية 187]

ج ٢ · ص ١٥

قل أندعوا من دون الله ما لا ينفعنا أي ما لا ينفعنا إن دعوناه. ولا يضرنا إن تركناه. ونرد على أعقابنا أي نرجع إلى الضلالة بعد الهدى. وواحد الأعقاب عقب وهي مؤنثة تصغيرها عقيبة. كالذي الكاف في موضع نصب نعت لمصدر. استهوته الشياطين على تأنيث الجماعة، وقرأ حمزة استهواه الشياطين «1» على تذكير الجمع، وروي عن ابن مسعود استهواه الشيطان «2» وعن الحسن استهوته الشياطون «3» رواه محبوب عن عمرو عن الحسن وهو لحن. حيران نصب على الحال ولم ينصرف لأن أنثاه حيرى. له أصحاب يدعونه إلى الهدى ائتنا وفي الابتداء ائتنا والأصل بهمزتين أبدلت من إحداهما ياء لئلا يجتمعا. وأمرنا لنسلم لرب العالمين لام كي. قال أبو جعفر: وسمعت أبا الحسن بن كيسان يقول: هي لام الخفض واللامات كلها ثلاث لام خفض ولام أمر ولام توكيد لا يخرج شيء عنها.

وأن أقيموا الصلاة واتقوه وهو الذي إليه تحشرون (72) وهو الذي خلق السماوات والأرض بالحق ويوم يقول كن فيكون قوله الحق وله الملك يوم ينفخ في الصور عالم الغيب والشهادة وهو الحكيم الخبير (73)

وأن أقيموا الصلاة فيه ثلاثة أقوال: فمذهب الفراء أن المعنى وأمرنا لأن نسلم وأن أقيموا، والجواب الثاني أن يكون المعنى وبأن أقيموا الصلاة والثالث أن يكون عطفا على المعنى أي يدعونه إلى الهدى ويدعونه أن أقيموا الصلاة، لأن معنى «ائتنا» أن ائتنا.

وهو الذي إليه تحشرون ابتداء وخبر وكذا وهو الذي خلق السماوات والأرض بالحق. ويوم يقول فيه ثلاثة أجوبة يكون عطفا على الهاء في واتقوه، والثاني أن يكون عطفا على السموات، والثالث أن يكون بمعنى اذكر. كن فيكون فيه ثلاثة أجوبة: قال الفراء «4» : يقال إنه للصور خاصة «ويوم يقول للصور كن فيكون» ، والجواب الثاني أن يكون المعنى فيكون جميع ما أراد من موت الناس وحياتهم وعلى هذين الجوابين قوله الحق ابتداء وخبر، والجواب الثالث أن يكون قوله رفعا بيكون والحق من نعته. يوم ينفخ في الصور فيه ثلاثة أجوبة: يكون بدلا من يوم، والجواب الثاني أن يكون التقدير قوله الحق يوم ينفخ في الصور، والجواب الثالث أن يكون التقدير وله الملك يوم ينفخ في الصور. عالم الغيب والشهادة فيه ثلاثة أجوبة يكون نعتا للذي أي

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ