تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة البقرة (2) : آية 200] — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ٣١٦ من ١٬٤١٧.

[سورة البقرة (2) : آية 200]

ج ٢ · ص ٣١

ذرية قوم «1» بكسر الذال وتشديد الراء والياء، وقرأ أبان بن عثمان ذرية «2» بفتح الذال وتخفيف الراء وتشديد الياء.

134]

إن ما توعدون لآت وما أنتم بمعجزين (134)

(ما) اسم (إن) والخبر لآت واللام توكيد.

قل يا قوم اعملوا على مكانتكم إني عامل فسوف تعلمون من تكون له عاقبة الدار إنه لا يفلح الظالمون (135)

قل يا قوم اعملوا على مكانتكم إني عامل أي على ما أنا عليه. من تكون له عاقبة الدار اسم تكون ويجوز «من يكون» «3» لأنه مصدر وتأنيثه غير حقيقي كتأنيث الجماعة، وقرأ الأعرج يا معشر الجن والإنس ألم تأتكم على تأنيث الجماعة. من تكون له عاقبة الدار في موضع رفع لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله ويجوز أن يكون بمعنى الذي فتكون في موضع نصب.

وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا فما كان لشركائهم فلا يصل إلى الله وما كان لله فهو يصل إلى شركائهم ساء ما يحكمون (136)

فقالوا هذا لله بزعمهم هذه لغة أهل الحجاز، ولغة بني أسد بزعمهم وهكذا قرأ يحيى بن وثاب والأعمش والكسائي، ولغة تميم وقيس فيما حكى الفراء والكسائي «بزعمهم» بكسر الزاي وإن كان أبو حاتم قد أنكر كسرها وقد حكاه الكسائي والفراء فما كان لشركائهم فلا يصل إلى الله سموا شركاء لأنهم جعلوا لهم نصيبا من أموالهم فقالوا هم شركاؤنا فيها. ساء ما يحكمون قال الكسائي (ما) في موضع رفع أي ساء الشيء يفعلون. قال أبو إسحاق «ما» في موضع رفع والمعنى ساء الحكم يحكمون.

وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم ليردوهم وليلبسوا عليهم دينهم ولو شاء الله ما فعلوه فذرهم وما يفترون (137)

وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم هذه قراءة أهل

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ