18
ج ١ · ص ٣٦
الحس علي: لا يجوز أن يكتب إلا بألفين عند البصريين وإن شئت بثلاث فإذا جمعوا أو صغروا ردوا إلى الأصل فقالوا: مويه وأمواه ومياه مثل: أجمال وجمال. فأخرج به من الثمرات جمع ثمرة ويقال: ثمر مثل شجر، ويقال: ثمر مثل خشب، ويقال ثمر مثل بدن وثمار مثل إكام. رزقا لكم مفعول. فلا تجعلوا لله أندادا «تجعلوا» جزم بالنهي فلذلك حذفت منه النون «أندادا» مفعول أول و «لله» في موضع الثاني. وأنتم مبتدأ. تعلمون فعل مستقبل في موضع الخبر والجملة في موضع الحال.
23]
وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين (23)
وإن كنتم في موضع جزم بالشرط. في ريب خفض بفي مما نزلنا «ما» خفض بمن والعائد عليها محذوف لطول الاسم أي ما نزلناه. على عبدنا خفض بعلى.
فأتوا جواب الشرط، وإن شئت قلت مجازاة. قال ابن كيسان: قصرت فأتوا لأنه من باب المجيء، وحكى الفراء في قراءته فتوا فيجوز فتوا. بسورة خفض الباء. من مثله خفض بمن. وادعوا شهداءكم نصب بالفعل، جمع شهيد. يقال: شاهد وشهيد مثل قادر وقدير.
فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين (24)
فإن لم تفعلوا يقال: كيف دخلت «إن» على «لم» ولا يدخل عامل على عامل؟
فالجواب أن «إن» هنا غير عاملة في اللفظ فدخلت على «لم» كما تدخل على الماضي لأنها لا تعمل في لم كما لا تعمل في الماضي فمعنى «إن لم تفعلوا» إن تركتم الفعل.
قال الأخفش سعيد: إنما جزموا بلم لأنها نفي فأشبهت «لا» في قولك: لا رجل في الدار، فحذفت بها الحركة كما حذفت التنوين من الأسماء، وقال غيره: جزمت بها لأنها أشبهت إن التي للشرط لأنها ترد المستقبل إلى الماضي كما ترد «إن» فتحتاج إلى جواب فأشبهت الابتداء، والابتداء يلحق به الأسماء الرفع وهو أولى بالأسماء فكذا حذف مع «إن» لأن أولى ما للأفعال السكون. ولن تفعلوا نصب بلن وعلامة نصبه حذف النون، واستوى النصب والجزم في الأفعال لأنهما فرعان وهما بمنزلة النصب والخفض في الأسماء وحكي عن الخليل رحمه الله: أن أصل «لن» «لا» . وإن رد عليه هذا سيبويه وقال: لو كان كذا لما جاز: زيدا لن أضرب «1» . قال أبو عبيدة «2» : من