[سورة البقرة (2) : آية 205]
ج ٢ · ص ٣٦
قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم وقرأ أبو جعفر محمد بن علي يطعمه والأصل فيه يطتعمه «1» فأدغم بعد قلب التاء طاء. يطعمه إلا أن يكون أي إلا أن يكون المأكول ميتة. قال الأصمعي: قال لي نافع بن أبي نعيم مفسرا إلا أن يكون ذلك ميتة وقرأ ابن كثير والأعمش وحمزة إلا أن تكون ميتة «2» والتقدير على هذا: إلا أن يكون المأكولة ميتة وقرأ أبو جعفر يزيد بن القعقاع إلا أن تكون ميتة «3» بالرفع. أو دما بالنصب وبعض النحويين يقول هو لحن لأنه عطف منصوبا على مرفوع وسبيل المعطوف سبيل المعطوف عليه والقراءة جائزة وقد صحت عن إمام على أن يكون أو دما معطوفا على أن لأن «أن» في موضع نصب وهي اسم والتقدير إلا كون ميتة أو دما مسفوحا نعت. أو لحم خنزير عطف وكذا أو فسقا فإنه رجس ينوى به التأخير وفي الآية إشكال يقال: قد حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير، وليس هما في الآية ففي هذا أقوال: منها أنهم سألوا عن شيء بعينه فوقع الجواب مخصوصا وهذا مذهب الشافعي رضي الله عنه، وقيل: ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو داخل في الآية معطوف على ما بعد إلا، وهذا قول حسن ومثله كثير، وفي الآية قول ثالث بين وهو أن ما حرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو ميتة فالآية على هذا مشتملة على هذه الأشياء.
146]
وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم ذلك جزيناهم ببغيهم وإنا لصادقون (146)
وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر وقرأ الحسن ظفر «4» بإسكان الفاء وقرأ أبو السمال ظفر «5» بإسكان الفاء وكسر الظاء، وأنكر أبو حاتم كسر الظاء وأنكر أبو حاتم كسر الظاء وإسكان الفاء ولم يذكر هذه القراءة قال: ويقال: أظفور وحكى الفراء في الجمع أظافير وأظافرة وأظافر وأظفارا. ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما