تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة البقرة (2) : آية 213] — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ٣٣١ من ١٬٤١٧.

[سورة البقرة (2) : آية 213]

ج ٢ · ص ٤٦

صراطك حذفت «على» كما حكى سيبويه: ضرب الظهر والبطن وأنشد: [الكامل] 145-

لدن بهز الكف يعسل متنه ... فيه كما عسل الطريق الثعلب «1»

والتقدير على صراطك وفي صراطك وسمي الدين صراطا لأنه الطريق إلى النجاة.

وأحسن ما قيل في معنى ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم في الضلالة.

18]

قال اخرج منها مذؤما مدحورا لمن تبعك منهم لأملأن جهنم منكم أجمعين (18)

قال اخرج منها مذؤما على الحال وقرأ عاصم من رواية أبي بكر بن عياش لمن تبعك «2» بكسر اللام وأنكره بعض النحويين وتقديره- والله أعلم- من أجل من تبعك كما يقال: أكرمت فلانا لك وقد يكون المعنى: الدحر لمن تبعك منهم. قال أبو إسحاق من قرأ «لمن تبعك» بفتح اللام فهي عنده لام قسم وهي توطئة لقوله لأملأن وقال غيره: لمن تبعك هي لام توكيد لأملأن لام قسم الدليل على هذا أنه يجوز في غير القرآن حذف اللام الأولى ولا يجوز حذف الثانية، وفي الكلام معنى الشرط والمجازاة أي من تبعك عذبته، ولو قلت: من تبعك أعذبه لم يجز إلا أن تريد لأعذبنه.

ويا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة فكلا من حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين (19) فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما ووري عنهما من سوآتهما وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين (20)

ولا تقربا هذه الشجرة نهي. فتكونا من الظالمين جواب ويكون عطفا.

قال الأخفش: فوسوس لهما أي إليهما. ما ووري ويجوز في غير القرآن أوري مثل «أقتت» . إلا أن تكونا ملكين خبر تكونا و «أن» في موضع نصب بمعنى كراهة والكوفيون يقولون: لئلا وقرأ يحيى بن أبي كثير والضحاك إلا أن تكونا ملكين بكسر اللام ويجوز على هذه القراءة إسكانها ولا يجوز على القراءة الأولى لخفة الفتحة، وزعم أبو عبيد أن احتجاج يحيى بن أبي كثير بقوله وملك لا يبلى [طه:

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ