20
ج ١ · ص ٣٨
مطهرة نعت وواحد الأزواج زوج. قال الأصمعي، ولا تكاد العرب تقول: زوجة.
قال أبو جعفر «1» : حكى الفراء أنه يقال: زوجة وأنشد: [الطويل] 10-
إن الذي يمشي يحرش زوجتي ... كماش إلى أسد الشرى يستبيلها «2»
وهم مبتدأ، خالدون خبره والظرف ملغى، ويجوز في غير القرآن نصب خالدين على الحال.
26]
إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم وأما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا وما يضل به إلا الفاسقين (26)
إن الله اسم «إن» والجملة الخبر. لغة تميم وبكر بن وائل. لا يستحى بياء واحدة وهكذا قرأ ابن كثير وابن محيصن وشبل «3» وفيه قولان: قال الخليل:
أسكنت الياء الأولى كما سكنت في «باع» وسكنت الثانية لأنها لام الفعل، قال سيبويه «4» وقال غيره: لما كسر وكانتا ياءين حذفوها وألقوا حركتها على الحاء. قال أبو جعفر: شرح قول الخليل أن الأصل استحيا فأعله من جهتين أعل الياء الأولى كما يقال: استباع، وأعل الثانية كما يقال: يرمي فحذف الأولى لئلا يلتقي ساكنان، وهذا بعيد جدا لأنهم يجتنبون الإعلال من جهتين. والقول الآخر هو قول سيبويه سمعت أبا إسحاق يقول: إذا قال سيبويه بعد قول الخليل: وقال غيره فإنما يعني نفسه ولا يسمي نفسه بعد الخليل إجلالا منه له، وشرح قول سيبويه أن الأصل: استحيا كثر استعمالهم إياه فحذفوا الياء الأولى وألقوا حركتها على الحاء فأشبه افتعل نحو اقتضى فصرفوه تصريفه فقالوا: استحى يستحي. أن يضرب في موضع نصب أي من أن يضرب.
مثلا منصوب بيضرب. ما بعوضة في نصبها ثلاثة أوجه: تكون «ما» زائدة و «بعوضة» بدلا من مثل، ويجوز أن تكون «ما» في موضع نصب نكرة و «بعوضة» نعتا لما، وصلح أن تكون نعتا لأنها بمعنى قليل، والوجه الثالث قول الكسائي والفراء «5» قالا: التقدير: أن يضرب مثلا ما بين بعوضة حذفت «بين» وأعربت بعوضة بإعرابها