تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة البقرة (2) : آية — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ٣٧٨ من ١٬٤١٧.

[سورة البقرة (2) : آية

ج ٢ · ص ٩٣

وقراءة أهل الكوفة موهن كيد الكافرين «1» وفي التشديد معنى المبالغة، وروي عن الحسن موهن كيد الكافرين بالإضافة والتخفيف. والمعنى أن الله جل وعز يلقي في قلوبهم الرعب حتى يتشتتوا أو يتفرق جمعهم.

19]

إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح وإن تنتهوا فهو خير لكم وإن تعودوا نعد ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت وأن الله مع المؤمنين (19)

إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح في معناه ثلاثة أقوال: يكون مخاطبة للكفار لأنهم قالوا: اللهم انصر أحب الفئتين إليك. وإن تنتهوا أي عن الكفر. وإن تعودوا إلى هذا القول. نعد إلى نصر المؤمنين. وقيل: إن تستفتحوا مخاطبة للمؤمنين أي تستنصروا فقد جاءكم النصر وكذا «وإن تنتهوا» أي وإن تنتهوا عن مثل ما فعلتموه من أخذ الغنائم والأسرى قبل الإذن. فهو خير لكم وإن تعودوا إلى مثل ذلك نعد إلى توبيخكم كما قال جل وعز لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم [الأنفال: 68] ، والقول الثالث أن يكون أن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح للمؤمنين وما بعده للكفار وأن الله مع المؤمنين أي مع المؤمنين المطيعين وفتح (أن) بمعنى ولأن الله، والتقدير لكثرتها وأن الله، و «أن» في موضع نصب على هذا وقيل: هي عطف على «وأن الله موهن» والكسر على الاستئناف.

يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون (20)

ابتداء وخبر في موضع الحال والمعنى وأنتم تسمعون ما يتلى عليكم من الحجج والبراهين.

ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون (21)

ولا تكونوا كالذين الكاف في موضع نصب على الظرف وخبر كان يكون سمعنا بمعنى قبلنا كما يقال: سمع الله لمن حمده، ويكون من سماع الأذن، ويكون بمعنى وهم لا يشعرون وهم لا يتدبرون ما سمعوا ولا يفكرون فيه فهم بمنزلة من لم يسمع.

إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون (22)

إن شر الدواب والأصل أشر حذفت الهمزة لكثرة الاستعمال وكذا «خير» الأصل فيها أخير، الصم البكم الذين لا يعقلون خبر «إن» ونعت.

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ