6
ج ١ · ص ٤٣
خففت «1» الأولى فقلت «هؤلاء إن كنتم صادقين» وهو مذهب أبي عمرو بن العلاء في الهمزتين إذا اتفقتا. وتميم وبعض أسد وقيس يقصرون «هؤلا» فعلى لغتهم «هاؤلا إن كنتم» وقال الأعشى: [الخفيف] 15-
هؤلا ثم هؤلا كلا أعطيت ... نعالا محذوة بمثال «2»
ومن العرب من يقول: «هؤلا» فيحذف الألف والهمزة، إن كنتم صادقين:
«كنتم» في موضع جزم بالشرط وما قبله في موضع جوابه عند سيبويه «3» ، وعند أبي العباس الجواب محذوف، والمعنى إن كنتم صادقين فأنبئوني. قال أبو عبيد: وزعم بعض المفسرين أن «إن» بمعنى «إذ» ، وهذا خطأ إنما هي «أن» المفتوحة التي تكون بمعنى «إذ» فأما هذه فهي بمعنى الشرط.
32]
قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم (32)
قالوا سبحانك منصوب على المصدر عند الخليل. وسيبويه «4» ، يؤدي عن معنى نسبحك سبحانك تسبيحا، وقال الكسائي: هو منصوب لأنه لم يوصف قال: ويكون منصوبا على أنه نداء مضاف. لا علم لنا مثل «لا ريب فيه» ويجوز لا علم لنا يجعل «لا» بمعنى ليس المعنى ليس. إلا ما علمتنا «ما» في موضع رفع كما تقول «لا إلاه إلا الله» وخبر التبرية كخبر الابتداء، ويجوز النصب إذا تم الكلام على أصل الاستثناء. إنك أنت العليم الحكيم «أنت» في موضع نصب توكيدا للكاف. وإن شئت كانت رفعا بالابتداء، والعليم: خبره، والجملة خبر إن، وإن شئت كانت فاصلة لا موضع لها، والكوفيون يقولون عماد الألف واللام في موضع رفع. الحكيم من نعت العليم.
قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون (33)
قال يا آدم نداء مفرد. أنبئهم «5» : حذفت الضمة من الهمزة لأنه أمر وإن خففت الهمزة قلت: أنبيهم كما قلت: ذيب وبير وإن أبدلت منها قلت: أنبهم كما قال زهير: [الطويل]