[سورة آل عمران (3) : الآيات 4 الى 6]
ج ٢ · ص ١٤٤
حرفين الأول منهما ساكن، وقرأ الحسن والأعرج وأبو العالية وازينت «1» أي جاءت بالزينة وجاء بالفعل على أصله ولو أعله لقال أزانت، قال عوف الأعرابي: قرأ أشياخنا وازيانت ووزنه واسوادت وفي رواية المقدمي وازاينت «2» والأصل فيه تزاينت ووزنه تفاعلت ثم أدغم، وظن أهلها أنهم قادرون عليها قال أبو إسحاق: المعنى قادرون على الانتفاع بها. أتاها أمرنا ليلا أو نهارا ظرفان. فجعلناها حصيدا مفعولان.
26]
للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون (26)
للذين أحسنوا الحسنى في موضع رفع بالابتداء. وزيادة عطف عليها. قال أبو جعفر وقد ذكرنا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الزيادة النظر إلى الله تعالى وقيل: الزيادة أن تضاعف الحسنة عشر حسنات إلى أكثر من ذلك. قرأ الحسن ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة «3» ، والقتر والقتر والقترة بمعنى واحد.
والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها وترهقهم ذلة ما لهم من الله من عاصم كأنما أغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلما أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون (27)
قطعا جمع قطعة. من الليل مظلما حال من الليل ويبعد أن يكون نعتا لقطع لأنه لم يقل: مظلمة، وقرأ الكسائي قطعا بإسكان الطاء فمظلما على هذا نعت ويجوز أن يكون حالا من الليل.
ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين أشركوا مكانكم أنتم وشركاؤكم فزيلنا بينهم وقال شركاؤهم ما كنتم إيانا تعبدون (28)
قال الفراء «4» وقرأ بعضهم (فزايلنا بينهم) .
يقال: لا أزايل فلانا أي لا أفارقه، فإن قلت: لا أزاوله فهو بمعنى آخر معناه لا أخاتله.
فكفى بالله شهيدا بيننا وبينكم إن كنا عن عبادتكم لغافلين (29)
شهيدا نصب على التمييز. قال أبو إسحاق: ويجوز أن يكون منصوبا على الحال.