تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة آل عمران (3) : آية — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ٤٥٨ من ١٬٤١٧.

[سورة آل عمران (3) : آية

ج ٢ · ص ١٧٣

على ضد ما قال عند سيبويه، والأجود عند سيبويه فيما لم يقل فيه بنو فلان الصرف نحو: قريش وثقيف وما أشبههما وكذا ثمود، والعلة في ذلك أنه لما كان التذكير الأصل وكان يقع له مذكر ومؤنث كان الأصل والأخف أولى والتأنيث جيد بالغ حسن، وأنشد سيبويه في التأنيث: [الكامل] 215-

غلب المساميح الوليد سماحة ... وكفى قريش المعضلات وسادها «1»

غيره هو أنشأكم ولا يجوز إدغام الهاء في الهاء إلا على لغة من حذف الواو في الإدراج إن ربي قريب مجيب أي قريب الإجابة.

64]

ويا قوم هذه ناقة الله لكم آية فذروها تأكل في أرض الله ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب قريب (64)

هذه ناقة الله ابتداء وخبر، وقيل: ناقة الله لأنه أخرجها لهم من جبل على ما طلبوا على أنهم يؤمنون. لكم آية نصب على الحال. فذروها أمر فلذلك حذفت منه النون، ولا يقال: وذر ولا واذر إلا شاذا، وللنحويين فيه قولان: قال سيبويه «2» : استغنوا عنه بترك، وقال غيره: لما كانت الواو ثقيلة وكان في الكلام فعل بمعناه لا واو فيه ألغوه، تأكل في أرض الله جزم لأنه جواب الأمر. قال أبو إسحاق:

ويجوز رفعه على الحال والاستئناف. ولا تمسوها جزم بالنهي. قال الفراء. بسوء أي بعقر فيأخذكم جواب النهي عذاب قريب من عقرها.

فعقروها فقال تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب (65)

فعقروها فقال تمتعوا أي بنعم الله جل وعز قبل العذاب. ثلاثة أيام ظرف زمان.

فلما جاء أمرنا نجينا صالحا والذين آمنوا معه برحمة منا ومن خزي يومئذ إن ربك هو القوي العزيز (66)

قال أبو حاتم: حدثنا أبو زيد عن أبي عمرو أنه قرأ ومن خزي يومئذ أدغم الياء في الياء وأضاف وكسر الميم من يومئذ. قال أبو جعفر: الذي يرويه النحويون مثل سيبويه ومن قاربه عن أبي عمرو في مثل هذا الإخفاء فأما الإدغام فلا يجوز لأنه يلتقي

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ