تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة آل عمران (3) : آية 34] — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ٤٦٠ من ١٬٤١٧.

[سورة آل عمران (3) : آية 34]

ج ٢ · ص ١٧٥

70]

فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف إنا أرسلنا إلى قوم لوط (70)

فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم هذه لغة أهل الحجاز، ولغة أسد وتميم «أنكرهم» وقال امرؤ القيس: [الطويل] 217-

لقد أنكرتني بعلبك وأهلها «1»

ويروى للأعشى: [البسيط] 218-

وأنكرتني وما كان الذي نكرت ... من الحوادث إلا الشيب والصلعا «2»

وأوجس منهم خيفة قال سيبويه: وناس من ربيعة يقولون: «منهم» أتبعوها الكسرة ولم يكن المسكن عندهم حاجزا حصينا. قال أبو جعفر: وقيل: إنما أوجس منهم خيفة لأنه كان يقيم معتزلا في ناحية فخاف أن يكونوا عزموا له على شر، وكان الضيفان إذا لم يأكلوا فإنما أرادوا شرا.

وامرأته قائمة فضحكت فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب (71)

وامرأته قائمة ابتداء وخبر، فضحكت قد ذكرناه، وقيل: إنما ضحكت لأنهم أحيوا العجل بإذن الله عز وجل فلما لحق بأمه ضحكت فلما ضحكت بشروها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب رفعه من جهتين: إحداهما بالابتداء ويكون في موضع الحال أي بشروها بإسحاق مقابلا له يعقوب، والوجه الآخر أن يكون التقدير ومن وراء إسحاق يحدث يعقوب، ولا يكون على هذا داخلا في البشارة، وقرأ حمزة وعبد الله بن عامر ومن وراء إسحاق يعقوب والكسائي والأخفش وأبو حاتم يقدرون يعقوب في موضع خفض، وعلى مذهب سيبويه والفراء «3» ، يكون في موضع نصب. قال الفراء: ولا يجوز الخفض إلا بإعادة الخافض.

قال سيبويه ولو قلت: مررت بزيد أول من أمس وأمس عمرو كان قبيحا خبيثا لأنك فرقت بين المجرور وما يشركه وهو الواو كما تفرق بين الجار

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ