تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة آل عمران (3) : آية 60] — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ٤٩٣ من ١٬٤١٧.

[سورة آل عمران (3) : آية 60]

ج ٢ · ص ٢٠٨

ولكن أكثر الناس لا يعلمون ما يعلم يعقوب صلى الله عليه وسلم من أمر دينه.

70]

فلما جهزهم بجهازهم جعل السقاية في رحل أخيه ثم أذن مؤذن أيتها العير إنكم لسارقون (70)

قال الأخفش: جمع سقاية: سقايا. أيتها العير أي أصحاب العير يدل على ذلك. إنكم لسارقون وكان النداء عن غير أمر يوسف صلى الله عليه وسلم لأنه كذب.

قالوا نفقد صواع الملك ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم (72)

قالوا نفقد صواع الملك وروي عن أبي هريرة قالوا نفقد صاع الملك «1» ، وروى أبو الأشهب عن أبي رجاء قالوا نفقد صوع الملك «2» بغير ألف وبغين معجمة، وكذا روي عن يحيى بن يعمر. قال أبو جعفر: الألف في صواع زائدة وهو بمعنى صاع وصاع أكثر في كلام الناس كما قال:

لا نألم القتل ونجزي به ... الأعداء كيل الصاع بالصاع «3»

وجمع صواع صيعان، وجمع صاع على التذكير أصواع وعلى التأنيث أصوع، وجمع صوغ أصواغ كثوب أثواب. وصوغ مصدر بمعنى موغ كما تقول: درهم ضرب أي مضروب. ولمن جاء به حمل بعير ابتداء وخبر، وكذا وأنا به زعيم والزعيم الكفيل وأصله من زعم ذاك أي قاله.

قالوا تالله لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الأرض وما كنا سارقين (73)

قالوا تالله التاء بدل من الواو لأنها أقرب الزوائد إليها، ولا يقاس على الإبدال فيقال: تالرحمن لأن العرب إذا أبدلت الشيء من الشيء فقد عرف، وكذا المجاز لا يقال عليه.

قالوا فما جزاؤه إن كنتم كاذبين (74)

قالوا فما جزاؤه ابتداء وخبر. إن كنتم كاذبين أي في قولكم وما كنا سارقين.

قالوا جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه كذلك نجزي الظالمين (75)

قالوا جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه وهذا مشكل من النحو وفيه ثلاثة أقوال: منها

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ