[سورة آل عمران (3) : آية 86]
ج ٢ · ص ٢٣٦
والجيد قوله:
وطال ما وطال ما وطالما ... سقى بكف خالد وأطعما «1»
والذي حكيناه قول الخليل وسيبويه، وحكى لنا علي بن سليمان عن محمد بن يزيد أن هذا جائز في الكلام والشعر كما أن إنما يكون بعدها الفعل والابتداء والخبر، وسمعت محمد بن الوليد يقول: ليس في حروف الخفض نظير لرب لأن سبيل حروف الخفض أن يضاف بها قبلها إلى ما بعدها وسبيل رب أن يضاف ما بعده من الفعل إلى ما قبله، وزعم الأخفش أنه يجوز أن تكون «ما» في موضع خفض على أنها نكرة أي رب شيء أو رب ود. يقال: وددت أن ذلك كان، إذا تمنيته ودا لا غير، ووددت الرجل، إذا أحببته ودا، بضم الواو ومودة وودادة وودادا.
ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل فسوف يعلمون (3)
ذرهم في موضع أمر فيه معنى التهديد، ولا يقال: وذر ولا واذر، والعلة فيه عند سيبويه أنهم استغنوا عنه بترك، وعند غيره ثقل الواو فلما وجدوا عنها مندوحة تركوها، يأكلوا جواب الأمر ويتمتعوا عطف عليه.
وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم (4)
في موضع الحال، وفي غير القرآن يجوز حذف الواو. ودل بهذا على أن كل مهلك ومقتول فبأجله.
ما ننزل الملائكة إلا بالحق وما كانوا إذا منظرين (8)
ما ننزل الملائكة إلا بالحق «2» الأصل تتنزل فحذفت إحدى التاءين تخفيفا.
إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون (9)
والأصل في إنا إننا نحن في موضع نصب على التوكيد بإن ويجوز أن تكون في موضع رفع على الابتداء، ويجوز أن تكون لا موضع لها تكون فاصلة. وإنا له لحافظون اللام الأولى لام خفض والثانية لام توكيد ولم يحتج إلى فرق في المضمر لاختلاف العلامة.
كذلك نسلكه في قلوب المجرمين (12)
كذلك نسلكه الكاف في موضع نصب نعت لمصدر، وقد تكلم الناس في