تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة آل عمران (3) : آية 91] — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ٥٢٤ من ١٬٤١٧.

[سورة آل عمران (3) : آية 91]

ج ٢ · ص ٢٣٩

31]

إلا إبليس أبى أن يكون مع الساجدين (31)

إلا إبليس قال أبو إسحاق: استثناء ليس من الأول يذهب إلى قول من قال: إن إبليس ليس من الملائكة ولا كان منهم. وهذا قول صحيح يدل عليه أن الله جل وعز أخبرنا أنه خلق الجان من نار والملائكة لم تخلق من نار.

قال يا إبليس ما لك ألا تكون مع الساجدين (32)

ما لك ألا تكون في موضع نصب.

قال فإنك من المنظرين (37) إلى يوم الوقت المعلوم (38)

ليس إجابة له إلى ما سأل وإنما هو على التهاون به إذ كان لا يصل إلى ضلال أحد إلا من لا يفلح لو لم يوسوسه.

قال رب بما أغويتني لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين (39)

قال رب بما أغويتني فيه أقوال: فمن أحسنها أن المعنى: بما خيبتني من الجنة يقال: غوى إذا خاب وأغواه خيبه ومنه: [الطويل] 259-

ومن يغو لا يعدم على الغي لائما «1»

إلا عبادك منهم المخلصين (40)

إلا عبادك نصب على الاستثناء.

قال هذا صراط علي مستقيم (41)

قال هذا صراط. مبتدأ وخبر علي مستقيم من نعته. قال زياد بن أبي مريم:

«علي» هي إلي يذهب إلى أن المعنى واحد. قيل: فيه معنى التهديد أي إلي مرجعه وعلى طريقه، وقيل: على بيانه أي ضمان ذلك.

إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين (42)

إن عبادي ليس لك عليهم سلطان الأصل في ليس عند سيبويه ليس قال سيبويه «2» :

وأما (ليس) فمسكنة من نحو صيد كما قالوا: علم ذاك. قال أبو جعفر: كان يجب على أصول العربية أن يقال: لاس لتحرك الياء وتحرك ما قبلها. قال سيبويه «3» : فجعلوا إعلاله إزالة الحركة لأنه لا يقال منه: يفعل ولا فاعل ولا مصدر ولا اشتقاق، وكثر في كلامهم

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ