[سورة آل عمران (3) : آية
ج ٢ · ص ٢٤٠
فلم يجعلوه كأخواته. يعني ما يعمل عمله. قال: فجعلوه كليت. قال أبو إسحاق: ولم يتصرف ليس لأنه ينفى بها المستقبل والحال والماضي فلم يحتج فيها إلى تصرف. قال أبو جعفر: وسمعت محمد بن الوليد يقول: لما ضارعت «ما» منعت من التصريف.
ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين (47)
ونزعنا ما في صدورهم من غل قال الكسائي: غل يغل من الشحناء، وغل يغل من الغلول، وأغل يغل من الخيانة، وقال غيره: معنى ونزعنا ما في صدورهم من غل أزلنا عنهم الجهل والغضب وشهوة ما لا ينبغي حتى زال التحاسد. إخوانا على الحال.
ونبئهم عن ضيف إبراهيم (51)
والتقدير: عن أصحاب ضيف إبراهيم ولهذا لم يكثر ضيوف.
قالوا لا توجل إنا نبشرك بغلام عليم (53)
قالوا لا توجل ومن قال تأجل أبدل من الواو ألفا لأنها أخف، ومن قال: تيجل أبدل منها ياء لأنها أخف من الواو، ولغة بني تميم تيجل ليدلوا على أنه من فعل، ويقال: فلان ييجل، بكسر الياء، وهذا شاذ لأن الكسرة في الياء مستقلة ولكن فعل هذا لتنقلب الواو ياء.
قال أبشرتموني على أن مسني الكبر فبم تبشرون (54)
فبم تبشرون قراءة أكثر الناس، وقرأ نافع بكسر النون، وحكي عن أبي عمرو بن العلاء رحمه الله أنه قال: كسر النون لحن، يذهب إلى أنه لا يقال: أنتم تقوموا فيحذف نون الإعراب. قال أبو جعفر: قد أجاز سيبويه «1» والخليل مثل هذا. قال سيبويه: وقرأ بعض الموثوق بهم قال أتحاجوني [الأنعام: 80] وفبم تبشرون وهي قراءة أهل المدينة «2» ، والأصل عند سيبويه: فبم تبشرون بإدغام النون في النون ثم استثقل الإدغام فحذف إحدى النونين ولم يحذف نون الإعراب كما تأول أبو عمرو وإنما حذف النون الزائدة. وأنشد سيبويه: [الوافر] 260-
تراه كالثغام يعل مسكا ... يسوء الفاليات إذا فليني «3»
وقال الآخر: [الوافر] 261-
أبالموت الذي لا بد أني ... ملاق لا أباك تخوفيني «4»