تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة آل عمران (3) : آية 97] — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ٥٢٩ من ١٬٤١٧.

[سورة آل عمران (3) : آية 97]

ج ٢ · ص ٢٤٤

79]

فانتقمنا منهم وإنهما لبإمام مبين (79)

وإنهما لبإمام مبين في معناه قولان: أحدهما أن الإمام الكتاب الذي كتبه الله جل وعز لأنه قبل الكتب كلها، والآخر أنه الطريق لأنه يؤتم به.

ولقد كذب أصحاب الحجر المرسلين (80)

قيل: أصحاب الحجر قوم صالح.

وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا آمنين (82)

وقرأ الحسن وكانوا ينحتون لأن فيه حرفا من حروف الحلق والكسر أفصح.

ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم (87) لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم ولا تحزن عليهم واخفض جناحك للمؤمنين (88)

ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم في الحديث أن القرآن هاهنا هو الحمد لأن بعض القرآن قرآن لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم لا تتمنين نعمهم ولا تحزن عليهم أي على نعمتي عليهم. قال أبو إسحاق: ومعنى واخفض جناحك للمؤمنين ألن جناحك لمن آمن بك واتبعك.

كما أنزلنا على المقتسمين (90) الذين جعلوا القرآن عضين (91)

كما أنزلنا الكاف في موضع نصب أي «وقل إني أنا النذير المبين» عقابا أو عذابا مثل ما أنزلنا على المقتسمين الذين جعلوا القرآن عضين أبو عبيدة «1» معمر بن المثنى يذهب إلى أن «عضين» من عضيت أي فرقت، وهو مشتق من العضو، والمحذوف عنده واو، والتصغير عنده عضية، والكسائي يذهب إلى أنه من عضهت الرجل أي رميته بالبهتان، والتصغير عنده عضيهة. قال الفراء «2» : العضون في كلام العرب السحر وإنما جمع بالواو والنون عند البصريين عوضا مما حذف منه وعند الكوفيين أنه كان يجب أن يجمع على فعول فطلبوا الواو التي في فعول فجاءوا بها فقالوا عضون. قال الفراء «3» : ومن العرب من يقول: عضينك يجعله بالياء على كل حال ويعرب النون، كما تقول: مضت سنينك، وهي كثيرة في أسد وتميم وعامر، والعلة عنده فيه أن الواو لما وقعت موقع حرف ناقص توهموا أنها واو فعول فأعربوا ما

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ