[سورة آل عمران (3) : آية 107]
ج ٢ · ص ٢٥٧
86]
وإذا رأى الذين أشركوا شركاءهم قالوا ربنا هؤلاء شركاؤنا الذين كنا ندعوا من دونك فألقوا إليهم القول إنكم لكاذبون (86)
وإذا رأى الذين أشركوا شركاءهم أي أصنامهم التي كانوا يعبدونها تحشر معهم ليوبخوا بها ويقرعوا بها في النار. وسماها شركاءهم لأنهم جعلوا لها نصيبا من أموالهم وزرعهم وأنعامهم فألقوا إليهم القول أنطقوا فقالوا لهم: كذبتم ما كنا آلهة ولا نستحق العبادة.
وألقوا إلى الله يومئذ السلم وضل عنهم ما كانوا يفترون (87)
وألقوا إلى الله يومئذ السلم استسلموا وانقادوا. وضل عنهم ما كانوا يفترون هلك وزال.
الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب بما كانوا يفسدون (88)
الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب أي فوق العذاب الذي كانوا يستحقونه بكفرهم. بما كانوا يفسدون بصدهم الناس عن الإسلام.
ويوم نبعث في كل أمة شهيدا عليهم من أنفسهم وجئنا بك شهيدا على هؤلاء ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين (89)
تبيانا أي بيانا مثل تلقاء، ويقال: تبيانا بفتح التاء أي تبيينا.
إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون (90)
إن الله يأمر بالعدل أي بالإنصاف. والإحسان أي التفضل. وحقيقة الإحسان في اللغة أنه كل فعل حسن وإيتاء ذي القربى وهو صلة الأرحام. وينهى عن الفحشاء وهو كل فعل أو قول قبيح والمنكر كل ما تنكره العقول من أفعال أو أقوال والبغي أشد الفساد. وحكى القاسم بن سلام أنه يقال: برأ جرحه على بغي إذا برأ وفيه شيء من نغل، ثم قال جل وعز: يعظكم لعلكم تذكرون والأصل تتذكرون أدغمت التاء في الذال.
وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون (91)
وأوفوا على لغة من قال: أوفى، ويقال: وفى بعهد الله. إذا عاهدتم فيه