[سورة آل عمران (3) : آية 141]
ج ٢ · ص ٢٨٥
السحرة ونظره إلى ما يصنعون قد علم أن ما أتى به موسى عليه السلام لا يكون إلا من عند الله جل وعز. بصائر أي حجبا تبصرها العقول.
104]
وقلنا من بعده لبني إسرائيل اسكنوا الأرض فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا (104)
لفيفا على الحال.
وبالحق أنزلناه وبالحق نزل وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا (105)
وبالحق أنزلناه وبالحق نزل لأن كل ما فيه حق.
وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا (106)
وقرآنا نصب على إضمار فعل فرقناه بيناه، وقيل: أنزلناه متفرقا وعيدا ووعدا وأمرا ونهيا وخبرا عما كان ويكون، وقيل: أنزلناه مفرقا وقد اشتق مثل هذا أبو عمرو بن العلاء رحمه الله فقال: «فرقناه» أنزلنا فرقانا أي فارقا بين الحق والباطل والمؤمن والكافر. وقرأ ابن عباس والشعبي وعكرمة وقتادة وقرآن فرقناه «1» بالتشديد. ويحتمل أن يكون معناه كمعنى فرقناه إلا أن فيه معنى التأكيد والمبالغة والتكثير. لتقرأه على الناس على مكث أي ليحفظوه ويفهموه يقال: مكث ومكث ومكث ومكث. وقال مجاهد أي على ترسل.
قل آمنوا به أو لا تؤمنوا إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدا (107)
إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدا أي شكرا لله وتعظيما.
ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا (108)
ويقولون سبحان ربنا أي تنزيها لله جل وعز من أن يعد ببعث محمد صلى الله عليه وسلم ثم لا يبعثه.
ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا (109)
ويخرون للأذقان يبكون قيل: في الصلاة. ويزيدهم خشوعا مفعولان.
قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا (110)
قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا قال الأخفش سعيد: أي أي الدعاءين تدعو.