[سورة آل عمران (3) : آية
ج ٢ · ص ٣٠٧
الطاء. قال أبو جعفر: وهذا الذي حكاه أبو عبيد لا يقدر أحد أن ينطق به لأن السين ساكنة والطاء المدغمة ساكنة قال سيبويه «1» هذا محال، إدغام التاء فيما بعدها، ولا يجوز تحريك السين لأنها مبنية على السكون. وفيه أربع لغات حكاها سيبويه والأصمعي والأخفش يقال: استطاع يستطيع، واسطاع يسطيع فيحذف التاء لأنها من مخرج الطاء، ويقال: استاع يستيع فتحذف الطاء، واللغة الرابعة أسطاع يسطيع بقطع وضم أول الفعل المستقبل، وأصله عند سيبويه «2» أطاع يطيع فجاؤوا بالسين عوضا من ذهاب حركة العين، وحكى الكسائي: أنت تستطيع بكسر التاء الأولى.
98]
قال هذا رحمة من ربي فإذا جاء وعد ربي جعله دكاء وكان وعد ربي حقا (98)
قال هذا رحمة من ربي أي هذا الفعل نعمة من الله عز وجل، والرحمة من الله جل وعز هي النعمة والإحسان. فإذا جاء وعد ربي أي الوقت الذي وعد فيه أن يأجوج ومأجوج يخرجون جعله دكاء بمعنى بقعة دكاء وأرضا دكاء.
وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض ونفخ في الصور فجمعناهم جمعا (99)
وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض أي خليناهم ولم يمنعهم حتى ماجوا مع الناس.
وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضا (100)
وعرضنا جهنم أي أخرجناها.
الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري وكانوا لا يستطيعون سمعا (101)
الذين كانت أعينهم في موضع خفض على النعت للكافرين في غطاء عن ذكري أي هم بمنزلة من عينه مغطاة فلا ينظر إلى دلائل الله جل وعز ولا يسمع وعظه. وكانوا لا يستطيعون سمعا أي ذلك ثقيل عليهم.
أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء إنا أعتدنا جهنم للكافرين نزلا (102)
أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء أبو إسحاق يقدره بمعنى أفحسبوا أن ينفعهم ذلك، وقال غيره: في الكلام حذف، والمعنى: أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء ولا أعاقبهم.
قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا (103)
قل هل ننبئكم فخالف حمزة في هذا، وقراءة حمزة أصوب وأولى في هذا، وهذا