تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة آل عمران (3) : آية 177] — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ٦٠٦ من ١٬٤١٧.

[سورة آل عمران (3) : آية 177]

ج ٣ · ص ١٤

52]

وناديناه من جانب الطور الأيمن وقربناه نجيا (52)

وقربناه نجيا نصب على الحال. قال الفراء: نجي مثل جليس قال: ونجي ونجوى يكونان اسمين ومصدرين.

ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبيا (53)

ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون بدل من الأخ ولم ينصرف لأنه معرفة عجمي، وكذا إدريس عليه السلام.

أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذرية آدم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل وممن هدينا واجتبينا إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا (58)

خروا سجدا على الحال. وبكيا عطف عليه وقيل هو مصدر أي وبكوا بكيا.

ويقال: بكى يبكي بكاء وبكي وبكيا إلا أن الخليل رحمه الله قال: إذا قصرت البكاء فهو مثل الحزن أي ليس معه صوت. قال: [الوافر] 287-

بكت عيني وحق لها بكاها ... وما يغني البكاء ولا العويل «1»

فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا (59)

فسوف يلقون غيا الغي في اللغة الخيبة. قال أبو جعفر: وقد ذكرناه.

إلا من تاب وآمن وعمل صالحا فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئا (60)

إلا من تاب في موضع نصب على الاستثناء. قال أبو إسحاق: ويجوز أن يكون المعنى لكن من تاب. فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئا.

جنات عدن التي وعد الرحمن عباده بالغيب إنه كان وعده مأتيا (61)

جنات عدن على البدل. قال أبو إسحاق: ويجوز جنات عدن» على الابتداء.

قال أبو حاتم: ولولا الخط لجاز جنة عدن، لأن قبله يدخلون الجنة. إنه كان وعده مأتيا قال الكسائي: أي يؤتى إليه ويصار، وزعم القتبي «2» : أن مأتيا بمعنى آت ومائتي مهموز لأنه من أتى يأتي ومن خفف الهمزة جعلها ألفا.

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ