تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة الفاتحة (1) : آية 6] — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ٦١ من ١٬٤١٧.

[سورة الفاتحة (1) : آية 6]

ج ١ · ص ٦٥

كما تقول: قتيل وقتلى وجريح وجرحى، ومن قال: أسارى شبه بسكران وسكارى فكل واحد منهما مشبه بصاحبه قال سيبويه «1» : وإنما قالوا: سكران وسكرى لأنها آفة تدخل على العقل. قال أبو حاتم: ولا يجوز أسارى. قال أبو إسحاق «2» : كما يقال:

سكارى وفعالي هو الأصل وفعالي داخلة عليها، وحكي عن محمد بن يزيد أنه قال يقال: أسير وأسراء كظريف وظرفاء، أسارى: في موضع نصب على الحال. وهو محرم عليكم إخراجهم وإن شئت أسكنت الهاء لثقل الضمة «3» كما قال امرؤ القيس:

[المديد] 26-

فهو لا ينمي رميته ... ماله؟ لا عد من نفره «4»

وإن شئت أسكنت الهاء لثقل الضمة وكذلك إن جئت بالفاء واللام، «وهو» في موضع رفع بالابتداء. وهو كناية عن الحديث، والجملة التي بعده خبر، وإن شئت كان «هو» كناية عن الإخراج وإخراجهم بدل من هو، وزعم الفراء «5» أن «هو» عماد وهذا عند البصريين خطأ لا معنى له لأن العماد لا يكون في أول الكلام. فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ابتداء وخبر. وقرأ الحسن ويوم القيامة تردون إلى أشد العذاب «6» .

86]

أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة فلا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينصرون (86)

أولئك الذين ابتداء وخبر.

ولقد آتينا موسى الكتاب وقفينا من بعده بالرسل وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون (87)

ولقد آتينا موسى الكتاب مفعولان وقفينا من بعده بالرسل قال هارون: لغة أهل الحجاز الرسل بضمتين مضافا كان أو غير مضاف ولغة تميم التخفيف مضافا أو غير مضاف وأخذ أبو عمرو من اللغتين جميعا فكان يخفف إذا أضاف إلى حرفين ويثقل

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ