[سورة آل عمران (3) : آية
ج ٣ · ص ١٩
الكوفيين ولدا بضم الواو وإسكان اللام. وفرق أبو عبيد بينهما: فزعم أن الولد يكون للأهل والولد جميعا. قال أبو جعفر: وهذا قول مردود عليه لا يعرفه أحد من أهل اللغة، ولا يكون الولد والولد إلا لولد الرجل وولد ولده إلا أن ولدا أكثر في كلام العرب، كما قال النابغة: [البسيط] 289-
مهلا فداء لك الأقوام كلهم ... وما أثمر من مال ومن ولد «1»
قال أبو جعفر: وسمعت محمد بن الوليد يقول: يجوز أن يكون ولد جمع ولد، كما يقال: وثن ووثن وأسد وأسد، ويجوز أن يكون ولد وولد جمعا بمعنى واحد، كما يقال: عجم وعجم وعرب وعرب.
89]
لقد جئتم شيئا إدا (89)
وقرأ أبو عبد الرحمن بفتح الهمزة، ويجوز شيئا أادا كما تقول: رادا، يقال أد يؤد أدا فهو أاد، والاسم الأد إذا جاء بشيء عظيم منكر.
تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا (90)
تكاد السماوات على تأنيث الجماعة ويكاد على تذكير الجمع ينفطرن «2» بالياء والنون قراءة أبي عمرو وعاصم وحمزة، وقرأ الأعمش والحسن ونافع والكسائي يتفطرن «3» بالياء والتاء والأولى اختيار أبي عبيد، واحتج بقوله جل وعز إذا السماء انفطرت [الانفطار: 1] ولم يقل: تفطرت. قال أبو جعفر: يتفطرن بالياء والتاء في هذا الموضع أولى لأن فيه معنى التكثير فهو أولى لأنهم كفروا فكادت السموات تتشقق فتسقط عليهم عقوبة بما فعلوه. وتخر الجبال هدا مصدر لأن معنى تخر تهد.
أن دعوا للرحمن ولدا (91)
أن في موضع نصب عند الفراء «4» بمعنى لأن دعوا ومن أن دعوا وزعم الفراء أن الكسائي قال: هي في موضع خفض.
وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا (92)
لأن الله جل وعز لا يشبهه شيء، وولد الرجل يشبهه.