[سورة آل عمران (3) : آية
ج ٣ · ص ٣٥
مقطوعا من الأول، مثل يولوكم الأدبار ثم لا ينصرون [آل عمران: 111] ، والتقدير الآخر- ذكره الفراء «1» : أن يكون «ولا تخشى» ينوى به الجزم وتثبت فيه الياء- زعم كما قال الشاعر: [البسيط] 298-
هجوت زبان ثم جئت معتذرا ... من سب زبان لم تهجو ولم تدع «2»
وأنشد: [الوافر] 299-
ألم يأتيك والأنباء تنمى ... بما لاقت لبون بني زياد «3»
قال أبو جعفر: هذا من أقبح الغلط أن يحمل كتاب الله جل وعز على شذوذ من الشعر، وأيضا فإن الذي جاء به من الشعر لا يشبه من الآية شيئا لأن الواو والياء مخالفتان للألف لأنهما تتحركان والألف لا تتحرك، فللشاعر إذا اضطر أن يقدرهما متحركتين ثم يحذف الحركة للجزم، وهذا محال في الألف. وأيضا فليس في البيتين اضطرار يوجب هذا لأنهما إذا رويا بحذف الواو والياء كانا وزنا صحيحا من البسيط والوافر، يسمي الخليل الأول مطويا والثاني منقوصا «4» .
78]
فأتبعهم فرعون بجنوده فغشيهم من اليم ما غشيهم (78)
على معنى التعظيم والمعرفة بالأمر.
وأضل فرعون قومه وما هدى (79)
أي أضلهم عن الرشد، وما هداهم إلى خير ولا نجاة لأنه قدر أن موسى صلى الله عليه وسلم ومن تبعه لا يفوتونه لأن بين أيديهم البحر، فلما ضرب موسى صلى الله عليه وسلم البحر بعصاه انفلق منه اثنا