تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[سورة النساء (4) : آية — إعراب القرآن

من إعراب القرآن لـأبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي — الورقة ٦٣٥ من ١٬٤١٧.

[سورة النساء (4) : آية

ج ٣ · ص ٤٣

قل كل متربص فتربصوا فستعلمون من أصحاب الصراط السوي ومن اهتدى (135)

قال أبو إسحاق: فستعلمون من أصحاب «من» في موضع رفع، وقال الفراء «1» :

يجوز أن يكون في موضع نصب، مثل والله يعلم المفسد من المصلح [البقرة:

220] . قال أبو إسحاق: وهذا خطأ لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله ومن هاهنا استفهام لأن المعنى: فستعلمون أأصحاب الصراط نحن أم أنتم، وقرأ يحيى بن يعمر وعاصم الجحدري فستعلمون من أصحاب الصراط السوي «2» على فعلى بغير همز، وتأنيث الصراط شاذ قليل. قال الله جل وعز اهدنا الصراط المستقيم [الفاتحة: 6] فجاء مذكرا في هذا وفي غيره. وقد رد هذا أبو حاتم فقال: إن كان من السوء وجب أن يكون السوءى، وإن كان من السواء وجب أن يقول: السيى بكسر السين، والأصل السويا، قال أبو جعفر: جواز قراءة يحيى بن يعمر والجحدري أن يكون الأصل السوءى، والساكن ليس بحاجز حصين فكأنه قلب الهمزة ضمة فأبدل منها، والساكن ليس بحاجز ألفا إذا انفتح ما قبلها. ومن اهتدى معطوف على «من» الأولى.

والفراء «3» يذهب إلى أن معنى من أصحاب الصراط السوي: من لم يضل، وإلى أن معنى «ومن اهتدى» من ضل ثم اهتدى.

منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت — الأولى، ١٤٢١ هـ